اهم الأخبارعربي ودوليفلسطيني

بأغلبية دولية واسعة: جمعية الصحة العالمية تعتمد قرارين تاريخيين لصالح فلسطين وتدين سياسات التجويع وتدمير المستشفيات بغزة

صوت  العاصمة :حققت الدبلوماسية الصحية الفلسطينية إنجازاً دولياً بارزاً خلال أعمال الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف السويسرية (18-23 أيار الجاري)؛ إذ اعتمدت الجمعية بأغلبية ساحقة مشروعي قرارين لصالح الأوضاع الصحية الكارثية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل، وسط إدانات أممية واسعة لجرائم استهداف المنظومة الطبية وسير العمليات الإنسانية.

واعتبرت وزارة الصحة الفلسطينية أن هذا التأييد الدولي الجارف يعكس تنامي التضامن العالمي مع الحقوق الإنسانية والصحية للشعب الفلسطيني، وإدانة صريحة للانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد القطاع الصحي والمستشفيات.

تفاصيل القرار الأول: الأوضاع الصحية في فلسطين والجولان المحتل

اعتمدت جمعية الصحة العالمية مشروع القرار الأول تحت عنوان “الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل”، حيث جاءت نتائج التصويت على النحو التالي:

  • تأييد: 89 دولة.

  • امتناع: 31 دولة.

  • معارضة: 5 دول فقط.

وجاء في بنود القرار تأكيد أممي صارم على خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم في قطاع غزة، وربط القرار بشكل مباشر بين تدهور الوضع الغذائي وسياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية، محذراً من انهيار المنظومة الطبية وخطر تفشي الأوبئة الفتاكة داخل مراكز الإيواء المكتظة بالنازحين.

وطالب القرار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بإعداد تقارير دورية مبنية على تقييمات ميدانية لرصد الانتهاكات بحق المرضى، الجرحى، الطواقم الطبية، وسيارات الإسعاف، مع التشديد على ضرورة فتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي التزاماً بتدابير محكمة العدل الدولية، والدعوة لعقد مؤتمر دولي للمانحين قبل الدورة المقبلة لإعادة إعمار القطاع الصحي.

تفاصيل القرار الثاني: دعم تاريخي وبأعلى مستويات التأييد لغزة

وفي إنجاز دبلوماسي هو الأعلى من حيث النطاق العددي داخل المنظمة، اعتمدت الجمعية مشروع القرار الثاني المتمحور حول الكارثة الصحية والإنسانية في قطاع غزة والبنية التحتية المدمرة، وجاءت نتائج التصويت كالتالي:

  • تأييد: 108 دول.

  • امتناع: 13 دولة.

  • معارضة: 3 دول فقط.

وأعرب القرار—المستند إلى جلسة ديسمبر 2023 الخاصة—عن القلق البالغ إزاء استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وآلاف المفقودين تحت الأنقاض، مديناً الخسائر الفادحة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين الإنسانيين.

كما سلط القرار الضوء على خروج العدد الأكبر من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة نتيجة القصف المباشر أو قطع الوقود، ما تسبب في تعطيل غرف العمليات، العناية المركزة، وحاضنات الأطفال الخدج، محذراً من كارثة بيئية وصحية نتيجة تعذر انتشال الجثامين. وطالب بالمرور الفوري وغير المشروط للمساعدات، وحماية المنشآت وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949، وضمان استدامة البرامج الصحية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووكالة “الأونروا”.

وزير الصحة: العالم لم يعد قادراً على تجاهل الكارثة

وفي تعقيبه على هذا الإنجاز، أكد وزير الصحة الفلسطيني، د. ماجد أبو رمضان، أن اعتماد القرارين بأغلبية دولية واسعة يشكل رسالة واضحة وصريحة بأن العالم لم يعد قادراً على غض الطرف وتجاهل الكارثة الإنسانية والطبية في فلسطين.

وأضاف الوزير أبو رمضان: “إن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه اليوم واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، والمطلوب حالياً هو تحرك دولي حقيقي يتجاوز بيانات الاستنكار إلى إجراءات عملية فورية على الأرض لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات”، مثمناً في الوقت ذاته مواقف كافة الدول الشقيقة والصديقة التي صوتت لصالح الحقوق الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى