
بيروت – صوت العاصمة الجمعة أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تمسك الحزب بالدستور اللبناني واتفاق الطائف، مشدداً على أن خيار المقاومة ما زال ثابتاً رغم الضغوط العسكرية والسياسية، وذلك خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه الحزب في مرقد سيد شهداء الأمة.
الالتزام بالدستور والوحدة الداخلية
وشدد قاسم على أن حزب الله التزم منذ تأسيسه باتفاق الطائف والدستور اللبناني، وحصر الخلافات السياسية ضمن إطار الوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن الحزب آمن دائماً بتحرير الأراضي المحتلة، مؤكداً أن سلاحه وُجّه حصراً نحو إسرائيل، معتبراً أن رفض الظلم والاحتلال والوصاية يشكل جزءاً أساسياً من مبادئ الحزب الوطنية والإنسانية والأخلاقية.
المواجهة مع الاحتلال
وفي حديثه عن الصراع مع إسرائيل، قال قاسم إن الحزب يرفض جميع أشكال التبعية السياسية والثقافية والأخلاقية، مؤكداً أن مواجهة العدوان تكون بالمقاومة، وأن رفض الاحتلال بحد ذاته يمثل شكلاً من أشكال الانتصار.
وأضاف أن كل من يشارك في مواجهة الاحتلال أو دعمه للمقاومة يساهم في تحقيق هذا الانتصار مهما اختلفت الأدوار والوسائل.
البعد العقائدي للمقاومة
وربط قاسم بين نهج المقاومة ومبادئ عاشوراء، معتبراً أن التمسك بـ”نهج الإمام الحسين” يمثل امتداداً للالتزام بالإسلام وقيمه.
وأكد أن التهديد بالموت لم يعد يشكل أداة ردع بالنسبة للمقاومين، قائلاً إن “الموت الذي يهدد به العدو ليس سلاحاً مؤثراً”، مشدداً على أن الخوف من الموت لا يمكن أن يغيّر قناعات أو مواقف المقاومين.
وأضاف أن الحزب سيواصل ما وصفه بـ”الواجب الشرعي والوطني” مهما كانت التضحيات والتحديات.
التضحيات أقل كلفة من الاستسلام
وفي ختام كلمته، اعتبر الأمين العام لحزب الله أن إسرائيل لم تتمكن من كسر قناعات الحزب أو إنهاء حضوره في الميدان رغم العمليات العسكرية والضغوط المستمرة.
وأشار إلى أن الخسائر والتضحيات التي تُقدَّم في المواجهة تبقى، من وجهة نظره، أقل كلفة من خيارات الاستسلام أو القبول بشروط الاحتلال، مؤكداً استمرار الحزب في نهجه السياسي والميداني.



