
صوت العاصمة : أفاد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، بأن الضفة الغربية شهدت خلال الأسبوع الممتد من 13 حتى 19 حزيران/يونيو 2026 تصعيداً واسعاً في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، طالت منازل المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية ومواقع دينية، في عدة محافظات.
وأوضح التقرير أن القدس المحتلة كانت من أبرز المناطق المستهدفة، حيث أقدم مستوطنون على تخريب خطوط مياه في محيط الخان الأحمر شرق المدينة، وشق طرق استيطانية جديدة باتجاه أراضي المواطنين في منطقة الخنيدق ببلدة بيت عنان، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم في منشآت سكنية وزراعية في مخماس، والاستيلاء على معدات وقطع أشجار في بلدة سلوان.
وفي محافظة الخليل، رُصدت اعتداءات متكررة شملت هجمات على منازل المواطنين في بلدة بيت أمر، وخط شعارات عنصرية على أحد المساجد في منطقة صافا، إضافة إلى تنفيذ أعمال حفر وتجريف في منطقة جبل طاروسا غرب دورا تمهيداً لإقامة مستوطنة جديدة. كما شهدت مسافر يطا حملة هدم واسعة طالت بركسات ومساكن زراعية وجدراناً استنادية، إلى جانب اقتلاع عشرات الأشجار المثمرة.
وفي بيت لحم، اقتحم مستوطنون منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة، ونفذوا أعمال عربدة وسرقة لأنابيب مياه، كما هاجموا طواقم كهرباء في وادي رحال، ما أدى إلى إصابات وأضرار في المركبات. وفي بلدة نحالين، جرى ردم أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون بهدف توسيع نطاق استيطاني، فيما تعرضت أراضٍ في قرية كيسان لعمليات تجريف وتكسير واسعة لأشجار الزيتون.
أما في رام الله، فقد أقدم مستوطنون على إحراق مسجد جلجليا الكبير شرق المدينة ومسجد مزارع النوباني شمالها، وخطوا شعارات عنصرية على جدرانهما، إلى جانب هجمات على قرى عين عريك ودير أبو مشعل ودير دبوان، أسفرت عن إصابات وتخريب مركبات وإحراق ممتلكات، إضافة إلى اعتداءات على مزارعين ومنعهم من حصاد أراضيهم.
وفي نابلس، شهدت قرى أودلا وبورين والمسعودية هجمات متكررة شملت إحراق أراضٍ زراعية وإطلاق زجاجات حارقة باتجاه آبار مياه، إضافة إلى اعتداءات جسدية وتخريب مركبات ومنازل، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة في الممتلكات الزراعية والسكنية.
وفي قلقيلية، أقدم مستوطنون على إحراق أراضٍ زراعية وإلقاء زجاجات حارقة على منازل في قرية جيت، ما تسبب بأضرار مادية في عدد من البيوت، قبل أن تتدخل طواقم الدفاع المدني لإخماد الحرائق.
كما وثق التقرير استمرار عمليات الهدم والتجريف في جنين والأغوار الشمالية، حيث هدمت قوات الاحتلال عشرات المنازل في برطعة الشرقية، وشُرّد عشرات العائلات، بالتزامن مع أعمال تجريف واسعة لشق طرق عسكرية وتوسيع قواعد عسكرية على حساب أراضي المواطنين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل تصاعد سياسي داخل حكومة الاحتلال يدفع باتجاه توسيع المستوطنات وفرض وقائع جديدة على الأرض، وسط تحذيرات حقوقية من أن ما يجري يشكل نمطاً منظماً من العنف والتهجير التدريجي بحق الفلسطينيين.
وختم التقرير بالتأكيد على أن وتيرة الاعتداءات الاستيطانية تشهد تصعيداً غير مسبوق، خاصة في المناطق المصنفة (C) والقدس الشرقية، في ظل غياب أي ردع فعلي من قبل سلطات الاحتلال.



