استيطانالرئيسيةاهم الأخبارفلسطيني

تصعيد استيطاني واسع في الضفة.. هجمات متزامنة على الخليل وجنين ورام الله وإحراق مركبات وتخريب منازل ومحاصيل

صوت العاصمة :شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية، مساء السبت، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين، طالت منازل المواطنين ومركباتهم وأراضيهم الزراعية، وأسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين، وإحراق مركبات، وتخريب ممتلكات ومحاصيل زراعية، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي واصلت تأمين هجمات المستوطنين ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة.

ففي بلدة إذنا غرب الخليل، اقتحم مستوطنون مسلحون من مستوطنة “أدرورا” المقامة على جبل طاروسا حي الجلاطية شرقي البلدة، ورشقوا منازل المواطنين بالحجارة، ما أدى إلى تحطيم نوافذ عدد من المنازل وإلحاق أضرار بمركبات الأهالي، بينما منعت قوات الاحتلال طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى المكان، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي للهجوم.

وفي بلدة عرابة جنوب جنين، أتلف مستوطنون من البؤرة الاستيطانية الجديدة أجزاءً من محصول الدخان في سهل البلدة، كما رشقوا مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق المؤدي إلى المدخل الغربي، دون الإبلاغ عن إصابات، فيما تعمد رعاة مستوطنون نشر أغنامهم على الطريق العام، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين وتعطيل تنقلهم.

أما في المنطقة الواقعة بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، فقد أصيب ثلاثة شبان بعد تعرضهم لاعتداء من مستوطنين استخدموا الضرب المباشر وغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابتهم بحروق واختناقات في الوجه والعينين، إضافة إلى رضوض متفرقة.

وأوضح رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، أن المستوطنين صدموا أولًا مركبة الشبان بواسطة دراجة نارية رباعية، قبل الاعتداء عليهم، مشيرًا إلى أن الطريق الواصل بين المغير وأبو فلاح، المعروف بمنطقة مرج سيع، يشهد اعتداءات يومية بحق المواطنين، تشمل الضرب ورش غاز الفلفل والاعتداء على المركبات.

وعقب الاعتداء، اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو فلاح، كما داهمت بلدتي المزرعة الشرقية وسلواد وقرية دير جرير شرق رام الله، دون أن تسجل اعتقالات.

وفي بلدة صوريف شمال غرب الخليل، نفذ مستوطنون هجومًا جديدًا استهدف منطقة دير النيل، حيث أحرقوا مركبة تعود للمواطن معتز محمد عبد الله غنيمات، وألحقوا أضرارًا بمركبة أخرى، كما حاولوا إحراق أحد المنازل، وخطوا شعارات عنصرية على جدران منزل آخر، بعد اقتحام المنطقة انطلاقًا من مستوطنة “بيت عين” المقامة على أراضي المواطنين.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد غير مسبوق للعنف الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، والإعدامات الميدانية، وتجريف الأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار، وإغلاق الطرق، وإقامة الحواجز العسكرية التي تعزل المدن والبلدات الفلسطينية.

وبحسب معطيات الهيئة، تصدرت محافظة الخليل قائمة المحافظات الأكثر تعرضًا للاعتداءات بواقع 2,224 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ2,175 اعتداءً، ثم نابلس بـ2,095 اعتداءً، فيما سجلت بيت لحم 1,137 اعتداءً خلال الفترة ذاتها، في مؤشر على اتساع رقعة الإرهاب الاستيطاني وتصاعده في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وسط استمرار الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين أثناء تنفيذ اعتداءاتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى