صوت العاصمة :دخلت الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة مرحلة حاسمة، بعدما أعلن القيادي الفلسطيني محمد دحلان موافقة حركة حماس ومختلف الفصائل الفلسطينية على وثيقة البنود الخمسة عشر، التي تشكل خريطة الطريق للمرحلة المقبلة، في وقت تحدث فيه المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر عن تفاهم يقضي بوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي اعتبارًا من صباح الغد.
وأوضح دحلان أن التفاهمات جاءت بعد جولات مكثفة من المشاورات والوساطات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق يتوقف على التزام الاحتلال الإسرائيلي الكامل بوقف العمليات العسكرية والاعتداءات اليومية، وتنفيذ جميع البنود وفق الجداول الزمنية والآليات المتفق عليها.
وبحسب ما تم تداوله حول الوثيقة، فإنها تتضمن ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وتنظيم الإدارة المدنية، إلى جانب معالجة عدد من الملفات الأمنية ضمن آليات رقابة وإشراف متفق عليها.
ودعا دحلان جميع الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، محذرًا من أي خطوات قد تمنح الاحتلال ذرائع للتراجع عن التزاماته أو تعطيل تنفيذ الاتفاق، ومشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة وطنية وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لن يقتصر على تثبيت التهدئة، بل سيمتد إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتوفير مقومات الحياة الطبيعية لسكان القطاع بعد أشهر من العدوان.
وتترقب الأوساط الفلسطينية والإقليمية الساعات المقبلة باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الأطراف بالتفاهمات المعلنة، وسط آمال بأن تمهد هذه الخطوة لوقف دائم لإطلاق النار والانطلاق نحو مرحلة التعافي وإعادة الإعمار








