صوت العاصمة :دخلت المواجهة السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة للمقاتلة الشبح “إف-22 رابتور” عبر منصة “تروث سوشيال” دون أي تعليق، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة عسكرية مباشرة، تزامنت مع تصريحات أكد فيها استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران، مشيرًا إلى تراجع قيمة العملة الإيرانية وارتفاع معدلات التضخم.
وجاءت الخطوة في وقت تتزايد فيه التقارير الغربية والإسرائيلية التي تتحدث عن احتمالات استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ما أثار مخاوف من انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.
وردًا على ذلك، حذرت وكالة “نورنيوز” الإيرانية من أن استهداف البنية التحتية للطاقة لن يُنظر إليه كإجراء اقتصادي فحسب، بل سيُعد اعتداءً مباشرًا على الأمن القومي الإيراني وعلى منظومة الردع الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، مؤكدة أن أي محاولة لإضعاف الاقتصاد الإيراني بالقوة قد تدفع طهران إلى مراجعة خياراتها العسكرية، بما يرفع كلفة أي مواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي تصعيد دبلوماسي متزامن، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالتخطيط المسبق للتراجع عن تعهداتها وانتهاك الحقوق السيادية الإيرانية في مضيق هرمز، معتبرة أن هذه التحركات تنذر بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.
وطالبت الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بالأعمال العدوانية الأمريكية، محملة المجلس مسؤولية تقاعسه عن اتخاذ إجراءات مؤثرة تجاه ما وصفته بـ”الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية”.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع حالة استنفار عسكري متزايدة في الشرق الأوسط، وتحذيرات أمريكية لرعاياها في عدد من دول المنطقة، وتقارير تتحدث عن استعدادات عسكرية قد تفتح الباب أمام مواجهة أوسع، فيما يبقى مضيق هرمز في صدارة المشهد بوصفه أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد فيه ذا تداعيات اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة.






