
صوت العاصمة :تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث تعقد اليوم قمة دولية تضم نحو 40 دولة، لبحث أزمة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات واحتجاز عشرات السفن وآلاف البحّارة داخل الخليج.
ويشارك في الاجتماع قادة أوروبيون بارزون، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب مسؤولين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، فيما تبقى مشاركة الصين غير محسومة رغم توجيه دعوة رسمية لها.
الاجتماع، الذي يأتي في لحظة حساسة، يناقش سبل ضمان حرية الملاحة الدولية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية المتفاقمة في قطاع الشحن، ومصير أكثر من 20 ألف بحّار عالقين وسط حالة شلل شبه كامل لحركة السفن.
وفي خطوة لافتة، يبحث المجتمعون خيار تشكيل مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات، تُنشر عند توفر الشروط المناسبة، بهدف حماية خطوط الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
ومن المنتظر أن يصدر بيان ختامي يحدد الإطار العام لهذه المهمة، دون الخوض في تفاصيل مساهمة كل دولة، على أن يتبع ذلك اجتماع عسكري دولي الأسبوع المقبل لوضع تصورات تنفيذية.
ورغم غياب الولايات المتحدة وإيران عن المبادرة الحالية، إلا أن دبلوماسيين أوروبيين يؤكدون أن أي تحرك فعلي لن ينجح دون تنسيق مع الطرفين.
ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت تتباين فيه المواقف الغربية، إذ تدعو واشنطن إلى فرض حصار بحري على المضيق، بينما تتحفظ دول أوروبية على هذه الخطوة خشية الانجرار إلى مواجهة عسكرية، مع تأكيدها في المقابل الاستعداد لضمان بقاء المضيق مفتوحًا فور التوصل إلى تهدئة شاملة.



