أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبار

شرعنة الزحف الاستيطاني: الشرطة الإسرائيلية تستحدث منصباً للتنسيق مع “بؤر الإرهاب” في الضفة

صوت  العاصمة : في خطوة تعكس التحول الجذري في عقيدة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نحو الدعم المطلق للمستوطنين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن استحداث منصب جديد تحت مسمى “رئيس إدارة المزارع”، برتبة عقيد، لتولي مهام التنسيق مع المزارع والبؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة.

تفاصيل المنصب والمهام الجديدة:

وفقاً لما أوردته صحيفة “هآرتس”، فإن الضابط الجديد سيكون مسؤولاً عن:

  • تنظيم المزارع الاستيطانية: العمل على مأسسة هذه البؤر وتوثيقها بالتنسيق مع الجيش و”الإدارة المدنية” وجهاز “الشاباك”.

  • التنسيق مع “شبيبة التلال”: بناء جسور تواصل وقواعد عمل مع المجموعات المتطرفة التي تقطن هذه المزارع، والتي تُتهم بتنفيذ اعتداءات إرهابية ممنهجة ضد الفلسطينيين.

  • تجاوز “عدم القانونية”: رغم ادعاء الشرطة أن الخطوة لا تعني “شرعنة” البؤر، إلا أن مراقبين أكدوا أنها تمنح غطاءً رسمياً لمزارع أُقيمت أصلاً بشكل غير قانوني حتى بموجب القوانين الإسرائيلية.

الاستيطان الرعوي.. ذريعة للسيطرة:

تأتي هذه الخطوة في ظل توسع غير مسبوق لـ “الاستيطان الرعوي”، حيث كشف قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، عن إقامة 150 مزرعة استيطانية خلال السنوات الثلاث الماضية.

  • الهدف المعلن: ادعى بلوط أن هذه المزارع تهدف لمنع “البناء الفلسطيني” في مناطق “ج” والمساهمة في “مكافحة الإرهاب”.

  • الواقع الميداني: حذر رئيس الشاباك السابق، رونين بار، من أن هذه المزارع تعد المفرخ الرئيسي لعنف المستوطنين والاعتداءات على القرى والتجمعات الفلسطينية.

تفكيك وحدات مكافحة “الإرهاب اليهودي”:

بالتوازي مع تعيين “رئيس إدارة المزارع”، أجرت الشرطة تغييرات هيكلية تهدف لإضعاف الرقابة على المستوطنين:

  1. فصل الوحدات: تم فصل وحدة مكافحة “الجريمة القومية” عن الوحدة المركزية وربطها مباشرة بالمستوى السياسي (نائب قائد المنطقة).

  2. إضعاف القدرات: حذرت جهات أمنية من أن هذه الخطوة ستحرم المحققين من الأدوات التكنولوجية والاستخباراتية المتقدمة (كالتنصت والمتابعة) التي كانت تُستخدم لملاحقة المتطرفين اليهود.

  3. نفوذ “بن غفير”: تأتي هذه التغييرات بعد إبعاد ضباط رفضوا الانصياع لضغوط وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي يسعى لتوفير الحصانة الكاملة للمستوطنين.


“حين تعين الشرطة ضابطاً برتبة عقيد لتنسيق شؤون مزارع أُقيمت خارج القانون، وتفكك في الوقت نفسه وحدات الرقابة على اعتداءات المستوطنين، فإنها تنتقل من دور ‘حفظ النظام’ إلى دور ‘الشريك الميداني’؛ فالمسألة لم تعد مجرد تقصير أمني، بل قوننة شاملة للميليشيات الاستيطانية لتصبح ذراعاً رسمياً للسيطرة على الأرض.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى