أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبار

الاحتلال يعلن الحرب الدينية بالأقصى: اقتحامات حكومية استغلالاً للأعياد، وتجريد الأوقاف من صلاحياتها وإلغاء تصاريح موظفيها

صوت  العاصمة : يتعرض المسجد الأقصى المبارك لخطوات استيطانية وأمنية متسارعة تهدف إلى فرض سيادة الاحتلال الكاملة عليه، وتغيير هويته الإسلامية عبر خطة تهويد تدريجية ممنهجة؛ حيث وظفت حكومة الاحتلال وجماعات الهيكل المزعوم فترة “الأعياد اليهودية” الراهنة لتكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية واسعة ودعوات عاجلة للرباط وشد الرحال لحماية الحرم القدسي الشريف.

وشهد المسجد الأقصى منذ مطلع مايو/ أيار الجاري قفزات تهويدية غير مسبوقة تخللها مشاركة وزراء وقادة سياسيين في الاقتحامات؛ كان أبرزهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير النقب والجليل يتسحاق فسرلاوف، وصولاً إلى رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست “تسفيكا فوغل” الذي قاد اقتحاماً استفزازياً لباحات المسجد صباح اليوم الأربعاء، تعمدوا خلاله رفع أعلام الاحتلال وأداء طقوس تلمودية جماعية شملت الرقص والغناء.

تجريد الأوقاف وإجراءات ديموغرافية لعزل المسجد

ورصدت “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” جملة من القرارات الخطيرة الصادرة عن سلطات الاحتلال لتقييد وعزل دائرة الأوقاف الإسلامية (التابعة للحكومة الأردنية)، وانتزاع صلاحياتها التاريخية:

  • نزع الصلاحيات الإدارية: أقدم الاحتلال على سلب الأوقاف حق التحكم بفتح وإغلاق أبواب الأقصى، والاستئثار بحق ترميم الأسوار التاريخية للمسجد، وملاحقة الحراس ومنعهم من التدخل لحماية الباحات أو الاقتراب من المستوطنين المقتحمين.

  • إلغاء تصاريح الموظفين والمعلمين: في إجراء ديموغرافي وإداري خطير، أبلغت سلطات الاحتلال دائرة الأوقاف رسمياً بـ إلغاء تصاريح دخول 30 موظفاً من مستواها الإداري القادمين من الضفة الغربية، بالإضافة إلى إلغاء تصاريح عشرات المعلمين والمدارس التابعة للأوقاف بالقدس، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بدءاً من 1 يونيو/ حزيران 2026.

  • الإغلاق الطويل والقرابين المصطنعة: وثقت مؤسسة القدس الدولية إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى لمدة 40 يوماً في فترات متفاوتة، ومحاولات إدخال “قرابين نباتية وحيوانية” بدعم رسمي من شرطة الاحتلال لترسيخ ارتباط ديني مصطنع وتوظيفه سياسياً لفرض واقع عمراني وجغرافي جديد.

حرب دينية ودعوات للرباط والتصدي

حذر رئيس مكتب شؤون القدس في حركة “حماس” هارون ناصر الدين، من حجم “الحرب الدينية” الشاملة والمخططات الصهيونية التي تستهدف تصفية معالم المدينة المقدسة وبلداتها، مؤكداً أن تصاعد العدوان لن يفلح في طمس هوية المسجد الراسخة، داعياً الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل وأهالي الضفة الغربية إلى تظافر الجهود والزحف لمضاعفة شد الرحال والرباط الدائم في الأقصى خاصة أيام الجمعة للتصدي لهذه المشاريع.

من جهته، أوضح رئيس مركز القدس الدولي الدكتور حسن خاطر، لـ “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” أن الاحتلال يستغل “أعياداً يهودية” لا صلة لها تاريخياً أو دينياً بجغرافيا فلسطين أو موقع الأقصى، حيث نشأت كلها تاريخياً خارج الأرض المباركة، لافتاً إلى أن منظمات الهيكل بتنسيق كامل مع التوجهات الرسمية تحاول صناعة إنجازات رمزية هجينة لشرعنة الهيمنة وتثبيت الرواية التلمودية المزيفة..

“إن التغول الصهيوني المتسارع لتهويد المسجد الأقصى، واقتحام رئيس لجنة الأمن القومي بالفرقة التلمودية وبن غفير، بموازاة إلغاء تصاريح موظفي الأوقاف وعزلهم بدءاً من مطلع الشهر المقبل، يمثل ذروة الحرب الدينية الشاملة التي تشنها حكومة المستوطنين الفاشية. هذا السعار التهويدي، المتزامن مع مجزرة دير قانون اللبنانية، وخرق تهدئة غزة باغتيال الصياد محمد شملخ، واعتقال 32 فلسطينياً بالضفة، وتصفية الشيخ جراح والخان الأحمر، يثبت أن الكيان يعيش حالة من الهستيريا وفقدان التوازن الاستراتيجي؛ فالاحتلال الذي يعلن الكونغرس اليوم خسارته لـ 42 طائرة ويفتضح فشل سيناريوهات الإطاحة بطهران في ‘نيويورك تايمز’، يحاول تلمس ‘انتصار وهمي’ عبر تدنيس المقدسات الإسلامية والانتقام الجغرافي من الحواضن الشعبية. إن الأقصى كان وسيبقى الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الغزاة، وإن بنادق المقاومة في غزة ولبنان، وبسالة أهالي الضفة والقدس المحتشدين لشد الرحال، كفيلة بإسقاط أوهام التقسيم وحماية عروبة وإسلامية عاصمتنا الأبدية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى