
صوت العاصمة : كشفت تقارير إحصائية رسمية عن تصاعد قياسي وغير مسبوق في وتيرة العدوان على المسجد الأقصى المبارك، حيث أقدم 1754 مستوطناً متطرفاً على اقتحام باحاته خلال الأسبوع الماضي وحده، وسط حماية عسكرية مشددة من قوات الاحتلال وتسهيلات إدارية تضمنت تمديد ساعات الاقتحام الصباحية والمسائية لفرض واقع تهويدي جديد.
ويأتي هذا الاستنفار الاستيطاني بالتزامن مع تحذيرات مقدسية واسعة من تسارع مخططات “التقسيم الزماني والمكاني”، الهادفة إلى انتزاع السيادة الإسلامية الكاملة وتثبيت حضور يهودي دائم في الحرم القدسي الشريف.
تسهيلات الاحتلال ومسارات اقتحام مستحدثة
وأوضحت المعطيات الميدانية أن طفرة الأرقام المسجلة هذا الأسبوع ترتبط مباشرة بجملة من الإجراءات المتدرجة التي أقرتها شرطة الاحتلال بالتنسيق مع جماعات الهيكل المتطرفة، ومن أبرزها:
-
توسيع النطاق الزمني: تمديد الفترات المخصصة للاقتحامات وتسهيل دخول المجموعات الاستيطانية بكثافة.
-
استحداث مسارات جديدة: تفعيل مسار اقتحام جديد يتيح للمتطرفين الوصول المباشر إلى محيط قبة الصخرة المشرفة من الجهتين الغربية والشمالية، وهو ما نُفِّذ فعلياً بالتزامن مع أداء طقوس “السجود الملحمي” والصلوات التلمودية العلنية.
-
الدعم السياسي: مشاركة وزراء ونواب في الكنيست الإسرائيلي بالاقتحامات ورفع أعلام الاحتلال داخل الساحات، معلنين صراحة رغبتهم في فرض “السيادة الإسرائيلية” المطلقة.
سابقة “الجمعة الدامية” وحصاد العقد الأخير
وجاء هذا التقرير الأسبوعي غداة السابقة التاريخية الخطيرة التي شهدها المسجد الأقصى يوم أمس الجمعة، حينما تمكنت مجموعة مؤلفة من 9 مستوطنين من التسلل عبر “باب الغوانمة” والاعتداء على حراس الأقصى، وصولاً إلى صحن قبة الصخرة المشرفة للمرة الأولى منذ احتلال المدينة عام 1967، حاملين معهم طقوس “قربان الخبز” (القرابين النباتية)، مستغلين يوم الجمعة الذي يُفترض قانوناً بطلان الاقتحامات فيه.
وفي السياق الإحصائي، أعادت هذه التطورات التذكير بورقة رصدية أصدرتها مؤسسة القدس الدولية تتبع سلوك الاحتلال في هذه المناسبات بين عامي 2014 و2025؛ حيث أظهرت الوثائق المقارنة ما يلي:
| الفترة الزمنية المرصودة | إجمالي عدد المقتحمين | دلالة المؤشر الإحصائي |
| طوال 11 عاماً (2014 – 2025) | 3,108 مستوطنين | تصاعد تدريجي ارتبط بالمناسبات “القومية” للاحتلال. |
| السنوات الأربع الأخيرة (2022 – 2025) | تستأثر بـ 74% من الإجمالي | قفزة حادة تعكس قراراً سياسياً بتسريع عمليات التهويد. |
| الأسبوع الحالي وحده (مايو 2026) | 1,754 مستوطناً | يعادل نصف ما سُجل في أعوام كاملة، مؤشراً على انفلات الهجمة. |
دعوات مقدّسية لتكثيف الرباط
أمام هذا التغول الميداني الخطير، جددت الهيئات والشخصيات الإسلامية في القدس المحتلة دعواتها العاجلة إلى الجماهير الفلسطينية بضرورة الحشد والرباط المستمر في باحات المسجد الأقصى والتواجد الكثيف عند أبوابه، معتبرة أن التصدّي الشعبي المباشر هو الجدار الأخير لإفشال مخططات فرض الأمر الواقع وسلب الهوية العربية والإسلامية للمقدسات.



