
سيدني – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الإثنين، 25 مايو 2026
حطّت في المطارات الأسترالية، اليوم الإثنين، الطائرات التي تُقل المتطوعين والنشطاء الأستراليين العائدين إلى ديارهم عقب فترة من الاحتجاز والتعذيب في معسكرات زنازين الاحتلال الإسرائيلي، إثر اعتراض سفن “أسطول الصمود العالمي” الأسبوع الماضي في المياه الدولية لمنعها من إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وفجّر النشطاء فور وصولهم إلى مدن سيدني، وملبورن، وبرزبين، قنبلة مدوية عبر شهادات حية ومروعة كشفت عن حجم السادية والانتهاكات الجسدية والجنسية التي تعرضوا لها، مما أثار موجة غضب عارمة وضغوطاً دبلوماسية دولية خانقة على حكومة الاحتلال.
شهادات حية من مسرح الجريمة: ضرب، وصعق، وتحرش جنسي
وضم الأسطول التضامني 11 ناشطاً أسترالياً من بين 430 متطوعاً يمثلون 40 دولة حول العالم كانوا على متن 50 قارباً مدنياً. وفور تحريرهم، وثق المنظمون والنشطاء فظائع غير مسبوقة:
المخرجة والناشطة الأسترالية “جولييت لامونت”:
“تعرضت للسحل، والاعتداء الجنسي، والضرب المبرح أثناء احتجازي لدى قوات الاحتلال. كانت تلك مجرد بداية لأربعة أيام من الجحيم المطلق؛ لقد نظرت في عيون أكثر الناس قسوة في الكون ولم أرَ فيها أي أثر للإنسانية، يجب على المجتمع الدولي إيقاف هؤلاء المجرمين فوراً”.
الناشط الأسترالي “سام ووريبا واتسون”:
“وصلت إلى بلدي وأنا أعاني من كسر في الضلع، بالإضافة إلى كدمات وجروح قطعية غائرة في أنحاء جسدي. شاهدت بأم عيني جنود الاحتلال وهم يصعقون متطوعين آخرين بالكهرباء، ويطلقون عليهم الرصاص المطاطي وقنابل الصوت من مسافة صفر”.
وفي ذات السياق، أعلنت إدارة “أسطول الصمود العالمي” رسمياً أنها وثقت ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء وتفتيش ذات طابع جنسي مهين بحق المتطوعات، مؤكدة أن أبشع هذه الجرائم وقعت على متن “زورق إنزال عسكري” حوّله جيش الاحتلال إلى سجن عائم ومؤقت باستخدام الأسلاك الشائكة وحاويات الشحن المعدنية.
فيديو بن غفير الساخر يُفجّر غضباً دولياً وعقوبات أسترالية
وتصاعدت حدة الضغوط الدولية والسياسية على تل أبيب عقب تسريب ونشر مقطع فيديو مصور يظهر فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، وهو يسخر بتهكم وسادية من نشطاء الأسطول المقيدين على الأرض ومجهدي البنية، مما أثار موجة إدانات عالمية واسعة.
الموقف الدبلوماسي الأسترالي:
-
تصريحات وزيرة الخارجية: وصفت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وانغ، المشاهد المسربة لـ “بن غفير” بأنها “صادمة وغير مقبولة على الإطلاق”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل.
-
سجل العقوبات الفيدرالية: يُذكر أن أستراليا كانت قد فرضت بالفعل منذ العام الماضي عقوبات مالية مشددة وحظراً كاملاً على السفر ضد المتطرف “بن غفير” بتهم التحريض المباشر على العنف والإرهاب ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.



