
سنغافورة / طهران – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الإثنين، 25 مايو 2026
أظهرت بيانات ملاحة دولية حديثة مؤشرات على انفراجة جزئية وحذرة في أزمة النقل البحري عبر مضيق هرمز؛ حيث رُصدت مغادرة ناقلتين عملاقتين محملتين بالنفط الخام العراقي والغاز الطبيعي المسال القطري متوجهتين إلى الصين وباكستان، بعد أن ظلتا عالقتين في مياه الخليج لعدة أشهر جراء التوترات العسكرية والأمنية الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات الميدانية عبر الممر المائي الأهم عالمياً وسط أنباء متواترة حول “تقارب” ومذكرة تفاهم مقترحة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وإلغاء العقوبات النفطية.
تفاصيل السفن المغادرة وأرصفة التفريغ
وفقاً لبيانات تتبع الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن (LSEG) وشركة “كبلر” المتخصصة، تم توثيق حركة الناقلتين على النحو التالي:
| اسم الناقلة | نوع الشحنة | الحمولة / المصدر | علم السفينة / المالك | حالة الحركة والوجهة المتوقعة |
| فوويريت (Vanguard) | غاز طبيعي مسال (LNG) | شحنة كاملة من ميناء رأس لفان (قطر) في 28 مارس | جزر الباهاما / شركة “ميتسوي أو إس كيه لاينز” اليابانية | عبرت المضيق اليوم الإثنين، وتصل أرصفة التفريغ في باكستان غداً الثلاثاء. |
| إيغل فيرونا (Eagle Verona) | نفط خام عراقي (خام البصرة) | نحو 2 مليون برميل جرى تحميلها في 26 فبراير | سنغافورة / شركة الشحن الماليزية الحكومية (MISC) | غادرت المضيق السبت الماضي بعد احتجاز دام 3 أشهر، وتصل ميناء “نينغبو” شرق الصين في 12 يونيو. |
ملاحظة: الناقلة “إيغل فيرونا” مستأجرة بالكامل من قِبل شركة “يونيبيك”، الذراع التجاري لشركة “سينوبك” التي تُعد أكبر شركة تكرير نفطية في القارة الآسيوية.
المسار الإيراني الإجباري: شريان حياة تحت عين العاصفة
تعد الناقلتان “فوويريت” و”إيغل فيرونا” من بين عدد قليل جداً من الناقلات العملاقة (VLCC) التي سُمح لها بمغادرة الخليج هذا الشهر، مستخدمة المسار البحري الإجباري المباشر الذي فرضته السلطات الإيرانية على حركة السفن التجارية، والملزم بتنسيق مسبق لتجنب الاستهداف المباشر.
وكان الأسبوع الماضي قد شهد عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة أخرى أبحرت باتجاه الأسواق الآسيوية (الصين وكوريا الجنوبية) وهي تحمل على متنها قرابة ستة ملايين برميل من النفط الخام، مما يشير إلى مرونة نسبية ومؤقتة في إدارة الممر المائي.
شبح الحرب بالأرقام: الحصيلة الكارثية على التجارة العالمية
تسببت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت شرارتها الأولى في 28 فبراير الماضي، في شلل شبه كامل لواحد من الحوامل الإستراتيجية للطاقة في العالم؛ حيث يمر عبر مضيق هرمز عادةً نحو خُمس (20%) إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.
مقارنة إحصائية للحركة الملاحية بالمضيق:
-
متوسط الحركة قبل الحرب: يتراوح بين 125 إلى 140 رحلة بحرية يومياً.
-
الوضع الراهن: تراجع العبور إلى مستويات دنيا غير مسبوقة، مع تحول البدائل الدولية مثل “طريق رأس الرجاء الصالح” كخيار إجباري مكلف للشركات الأوروبية.
-
أزمة البحارة العالقين: تُشير التقارير الملاحية إلى أن أكثر من 20 ألف بحار من جنسيات مختلفة ما زالوا عالقين ومحتجزين داخل مياه الخليج على متن مئات السفن والناقلات التي ترفض شركات التأمين الدولية منحها غطاءً للمغادرة أو العبور دون ضمانات سلامة مطلقة.
#مضيق_هرمز #أزمة_الطاقة #ناقلات_النفط #غاز_مسال #الصين_باكستان #البحرية_الإيرانية #خام_البصرة #أخبار_2026 #صوت_العاصمة_الإخبارية



