
القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الأحد، 31 مايو 2026
أعلنت مصادر طبية ومحلية في مدينة القدس المحتلة، عصر اليوم الأحد، عن استشهاد الشاب الفلسطيني الذي أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم بالقرب من جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، متأثراً بجرام وإصاباته الحرجة.
رصاص القناصة ينهي رحلة البحث عن لقمة العيش
وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط جدار الفصل قد أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل مباشر وصوب أجزاء علوية من الجسد تجاه الشاب أثناء محاولته العبور بحثاً عن لقمة عيشه وعمله داخل القدس، مما تسبب في إصابته بنزيف حاد وجراح بالغة الخطورة، وعجزت الطواقم الطبية عن إنقاذ حياته ليعلن عن ارتقائه شهيداً ينضم إلى قافلة شهداء لقمة العيش.
وتأتي هذه الجريمة البشعة لتوثق من جديد الملاحقة الممنهجة واليومية التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون؛ حيث يتعمد جنود الاحتلال تحويل فتحات الجدار الفاصل ونقاط التماس المحيطة بالقدس والداخل المحتل إلى كمائن ومصائد موت حقيقية، عبر استخدام الرصاص الحي، والاعتقال، والكلاب البوليسية المتوحشة ضد مواطنين عزل لا ذنب لهم سوى السعي لتأمين قوت أطفالهم.
سياسة الخنق الاقتصادي والإبادة الصامتة
ومنذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية الشاملة ضد شعبنا في تشرين الأول/أكتوبر 2023، فرضت حكومة الاحتلال الصهيوني طوقاً عسكرياً واقتصادياً محكماً على الضفة الغربية، ومنعت آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم بقرار سياسي تعسفي يدخل في سياق العقاب الجماعي وتجويع العائلات الفلسطينية.
هذا التضييق العسكري والحصار الشامل، تسبب في دفع آلاف العائلات إلى حافة الفقر والإنهاك، مما يضطر العمال رغماً عنهم إلى سلوك مسارات جبلية صعبة وفتحات خطيرة ومحفوفة بالخطر القاتل، ليصبح العامل الفلسطيني مستهدفاً بشكل دائم بآلة القتل الإسرائيلية التي لا تتردد في تصفية المدنيين بدم بارد لمجرد اقترابهم من مقاطع الجدار العنصري.



