
القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الثلاثاء، 2 حزيران 2026
جدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قرار إبعاد المرابطة المقدسية والرمز الديني البارز في المدينة المحتلة، نفيسة خويص، عن المسجد الأقصى المبارك، وذلك في إطار حملة إبعادات واسعة ومتصاعدة تنتهجها المخابرات الإسرائيلية بحق الرموز الوطنية والدينية في القدس.
وأفادت مصادر ميدانية ومقدسية لمراسلنا في القدس، بأن مخابرات الاحتلال استدعت المرابطة خويص وسلمتها قراراً رسمياً يقضي بإبعادها عن باحات المسجد الأقصى ومداخله لمدة 6 أشهر إضافية.
استهداف مستمر وممنهج ممهور بتوقيع نتنياهو:
ويأتي هذا التجديد امتداداً لسلسلة من القرارات العقابية المتلاحقة التي فرضتها أجهزة الاحتلال على المرابطة خويص خلال الأشهر القليلة الماضية؛ حيث سُلمت في 17 آذار/ مارس المنصرم قراراً مماثلاً بالإبعاد، تلاه قرار جائر آخر في 7 آذار/ مارس يقضي بمنعها من السفر خارج البلاد، وهو القرار الذي جاء ممهوراً بتوقيع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
تستخدم سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد الممنهجة كأداة عقاب جماعي تستهدف المرابطين، والمرابطات، والصحفيين، والأسرى المحررين، وطلبة العلم، بهدف إفراغ المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة من رموزها الحمائية، وتسهيل الاقتحامات المستمرة للمستوطنين.
محافظة القدس: 95 قرار إبعاد عبر “الواتساب” والرسائل
وفي سياق رصد هذه السياسة، تعكس الأرقام الرسمية حجم الهجمة؛ حيث وثّقت محافظة القدس في أحدث تقاريرها الحقوقية الصادرة الإحصائيات الصادمة التالية:
-
عدد القرارات: رصدت المحافظة ما لا يقل عن 95 قراراً رسمياً بالإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة ومحيطهما خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي وحده.
-
تعتيم وتهديد: أكد التقرير أن الأعداد الفعلية للمبعدين أعلى بكثير من المرصود، نظراً لقيام مخابرات الاحتلال بتهديد المبعدين والمبعدات بتجديد العقوبات ومضاعفتها في حال أدلوا بأي تصريحات لوسائل الإعلام.
-
إبعاد إلكتروني: طوّرت أجهزة الاحتلال أساليب الملاحقة عبر إبلاغ العديد من النشطاء والمواطنين بقرارات إبعادهم الجائرة من خلال رسائل نصية قصيرة أو عبر تطبيق التواصل الاجتماعي “واتساب” دون استدعاء قانوني.



