فلسطيني

بالتنسيق مع “الصحة العالمية”: إجلاء طبي محدود لـ 33 مريضاً ومرافقيهم عبر معبر رفح.. وتحذيرات من بقاء 18 ألف جريح على حافة الموت

غزة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الثلاثاء، 2 حزيران 2026

غادر قطاع غزة، صباح اليوم الثلاثاء، 33 مريضاً في عملية إجلاء طبي محدودة جرت عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع، متوجهين لتلقي العلاج والرعاية الطبية التخصصية في الخارج، نظراً لانهيار وتضرر المنظومة الصحية داخل غزة جراء حرب الإبادة الجماعية المستمرة.

الهلال الأحمر: جهود منسقة وإجراءات آمنة للمسافرين

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان رسمي صدر عنها وتلقته “صوت العاصمة”، أن عملية الإجلاء شملت 33 مريضاً برفقة 40 مرافقاً قانونياً، ليبلغ إجمالي المغادرين 73 مسافراً، وذلك ضمن جهود التنسيق المباشر المشتركة مع منظمة الصحة العالمية (WHO).

وأوضحت الجمعية أن طواقمها الطبية والإسعافية تولت تجهيز الحالات وإعداد المرضى داخل مستشفى التأهيل الطبي التابع للهلال الأحمر، وأشرفت على نقلهم بمركبات الإسعاف المجهزة لضمان وصولهم الآمن إلى الجانب المصري من المعبر، مشددة على أن مشاركتها تأتي في إطار واجبها الإنساني للحد من الضغط الكارثي الهائل المفروض على المستشفيات المحلية.

تحذيرات من “كارثة إنسانية”: 18 ألف حالة حرجة تواجه الموت

ورغم إتمام هذه الخطوة، جدد الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة تحذيراته الصارمة من خطورة الوضع الراهن، مؤكداً أن آليات الإجلاء الطبي الحالية تفوقها الحاجة الفعلية بكثير، ووصفها بأنها “ضئيلة وقاصرة جداً” ولا تلبي الحد الأدنى من الاستحقاق الإنساني.

وتشير المعطيات والإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى الأرقام الصادمة التالية:

  • الحالات الحرجة: يوجد أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحالة صحية خطرة يفتقرون للتدخلات الجراحية الفورية، وباتت حياتهم على المحك لعدم تمكنهم من السفر.

  • أزمة الإمدادات: تسبب الإغلاق المديد والقيود المشددة على المعابر في شلل تام لتدفق الأدوية والمستلزمات الحيوية والمساعدات الإغاثية.

واقع معبر رفح البري والاشتراطات الأمنية:

تأتي عمليات الإجلاء الراهنة بعد قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإعادة فتح معبر رفح بشكل “جزئي ومشروط” مطلع شباط/ فبراير 2026، وذلك في إطار تنفيذ بنود المرحلة الثانية من “اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار” الهش المبرم في تشرين الأول/ أكتوبر 2025؛ حيث يشترط الاحتلال خضوع كافة كشوفات الجرحى والمسافرين للموافقات والتدقيق الأمني المسبق.

يُذكر أن معبر رفح يعد المنفذ البري السيادي الوحيد الذي يربط سكان قطاع غزة بالعالم الخارجي، وما زال يخضع للسيطرة العسكرية لجيش الاحتلال منذ اجتياحه المباشر للمنطقة في أيار/ مايو 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى