
رام الله – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 4 حزيران 2026
أصدر جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، صباح اليوم الخميس، بياناً مشتركاً بمناسبة يوم البيئة العالمي (الذي يصادف غداً 5 حزيران)، كشفا فيه بالأرقام الرسمية الصادمة عن حجم الكارثة البيئية والمناخية غير المسبوقة التي لحقت بقطاع غزة والضفة الغربية جراء تواصل حرب الإبادة والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد عناصر الحياة والبيئة الفلسطينية.
وأكد البيان الصادر أن فلسطين تعيش حالة صارخة مما يُعرف بـ “اللاعدالة المناخية”؛ فبينما لا تتعدى مساهمة فلسطين في الانبعاثات العالمية نسبة $0.01\%$، إلا أنها تظل من أكثر مناطق العالم هشاشة وتأثراً بالتداعيات المناخية الكارثية الناجمة عن عدوان الاحتلال.
غزة.. ملايين الأطنان من الانبعاثات والركام والنفايات:
أظهر التقرير الإحصائي دماراً شاملاً ومخيفاً في بنية القطاع البيئية والصحية والزراعية وفق البيانات التالية:
-
الانبعاثات الكربونية 💨: بلغت الانبعاثات الناتجة عن العمليات العسكرية المباشرة وإعادة الإعمار في قطاع غزة قرابة 33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل العادم السنوي لنحو 7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين.
-
الركام والنفايات الصلبة 🏗️: تسببت الحرب في تراكم أكثر من 60 مليون طن من الركام جراء تدمير ما يزيد عن 330 ألف وحدة سكنية، يضاف إليها نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية المتراكمة وسط تدمير $90\%$ من معدات البلديات.
-
المياه والصرف الصحي 🚰: جرى تدمير $90\%$ من البنية التحتية للصرف الصحي (بواقع 1,545 كم من الشبكات و47 محطة ضخ وجميع محطات المعالجة)، ما أدى لتدفق المياه العادمة في الشوارع. ودفع هذا الدمار سعر كوب مياه الصهاريج للارتفاع الجنوني من 30 شيكلاً عام 2023 ليصل إلى 211 شيكلاً عام 2025.
-
إبادة القطاع الزراعي 🚜: وثق مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) تدمير $86\%$ من الأراضي الزراعية في القطاع، وارتفعت هذه النسبة الكارثية لتصل إلى $94\%$ في محافظات شمال غزة نتيجة القصف والتجريف المباشر.
الضفة الغربية.. قفزة حادة في الانتهاكات البيئية:
على الموازاة، رصد البيان تصاعداً حاداً في الاعتداءات البيئية للاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، والتي شملت تجريف الأراضي، وإتلاف الأشجار، وسكب المياه العادمة والمخلفات السامة:
-
عام 2024: سُجّل 535 انتهاكاً بيئياً.
-
عام 2025: قفزت الانتهاكات لتصل إلى 685 انتهاكاً.
-
عام 2026: سُجّل حتى نهاية نيسان/ أبريل الماضي وحده 310 انتهاكات بيئية.
جهود بديلة وتحركات قانونية ودولية للتكيف:
بالرغم من هذا الواقع المأساوي، أشار البيان المشترك إلى حزمة من المبادرات والخطوات الوطنية الرامية لبناء المرونة المناخية والاعتماد على الذات:
-
الطاقة الشمسية ☀️: ارتفعت قدرة الخلايا الشمسية في فلسطين إلى 400 ميغاواط بنهاية عام 2025 لتغطي $8\%$ من إجمالي استهلاك الكهرباء، إلى جانب تخصيص مشروع بقيمة 620 ألف دولار لتشغيل منشآت مائية بالطاقة النظيفة.
-
التوعية المجتمعية 🏫: دعم مبادرات زراعية لتسع مؤسسات محلية، وزيادة عدد الأندية البيئية المدرسية بنسبة $44\%$ لتبلغ 851 نادياً بيئياً هذا العام.
-
التشريعات الدولية 📜: تواصل العمل مع ائتلاف أوروبي لإعداد مسودة “قانون البيئة في إطار التنمية المستدامة”، فضلاً عن اعتماد صندوق البلديات رسمياً عام 2026 للوصول المباشر لأموال “صندوق المناخ الأخضر” العالمي وانضمام فلسطين لـ “صندوق التكيف الدولي”.
يُذكر أن يوم البيئة العالمي يُحتفل به هذا العام 2026 تحت شعار “العمل للمناخ اليوم”، وتستضيف أذربيجان الفعاليات الرسمية له بمشاركة منتدى الأمم المتحدة لبناء الزخم الدولي لإنقاذ البيئة والمناخ.



