أنتهاكات الأحتلالفلسطيني

تحذير مقدسي | محافظة القدس: دمج جماعات “الهيكل” بشرطة الاحتلال في الأقصى واجهة جديدة لتسريع التهويد

القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 4 حزيران 2026

أطلقت محافظة القدس تحذيراً شديد اللهجة من خطورة الإعلان الأخير الصادر عن شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشأن إطلاق حملة علنية لاستقطاب “متطوعين” جدد لما يُسمى “وحدة جبل الهيكل”، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق وتحولاً علنياً نحو دمج غلاة المستوطنين وناشطي جماعات “الهيكل” المتطرفة وتيار “الصهيونية الدينية” مباشرة داخل المنظومة الأمنية التنفيذية التي تفرض السيطرة الميدانية القسرية على المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت المحافظة في بيان رسمي صدر عنها اليوم الخميس، أن الخطورة لا تكمن فحسب في زيادة أعداد المتطرفين، بل في الانتقال الشامل إلى مرحلة “الشراكة المباشرة والمؤسساتية” بين أجهزة الاحتلال الرسمية والجمعيات الاستيطانية التهويدية، بهدف تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو)، وفرض واقع احتلالي جديد بالكامل داخل باحات المسجد.

شواهد الاندماج: تحالف الحاخامات وقادة الأمن

وأشارت المحافظة في بيانها إلى أن الإعلان التجنيدي الذي نشرته شرطة الاحتلال حمل دلالات واضحة تعكس مستوى التنسيق والتكامل العالي في الأدوار، ومن أبرزها:

  • ظهور مشترك برعاية دينية متطرفة: مشاركة كبار حاخامات تيار الصهيونية الدينية الداعمين والداعين لاقتحامات الأقصى، وعلى رأسهم المتطرف “شموئيل إلياهو”، و”شلومو أفينير”، و”إلياكيم ليفانون”.

  • قيادة متماهية مع الاستيطان: ظهور قائد الوحدة الإسرائيلية المقدم “غاي تال” ونائبه “دانيال لارخ” —المحسوبين على ذات التيار المتطرف— جنباً إلى جنب مع الحاخامات، مما يؤكد وحدة الهدف لتعزيز السيطرة الصهيونية وتسريع وتيرة تهويد المسجد.

سحب قسري لصلاحيات الأوقاف الإسلامية

وشددت محافظة القدس على أن الجوهر الحقيقي لهذا المخطط يكمن في مساعي سلطات الاحتلال الممنهجة لنقل مركز القرار الفعلي والسيادة الميدانية داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس (التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية) —والتي تعد قانونياً وتاريخياً الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة وإشراف شؤون المسجد— وتحويلها كاملاً إلى قبضة شرطة الاحتلال.

ونوّه البيان إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً متدرجاً وخطراً استهدف خنق دور الأوقاف عبر:

  1. تعطيل مستمر للمشاريع والأعمال الإدارية والفنية والخدمية داخل المسجد.

  2. فرض قيود مشددة ملاحقة بحق الحراس والموظفين وسحب صلاحياتهم قسراً وتوقيفهم.

  3. منع الأوقاف من تنفيذ أدنى المهام الأساسية المرتبطة بصيانة وإدارة مرافق الحرم القدسي الشريف، لفرض مرجعية أمنية احتلالية بديلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى