
طهران/ واشنطن – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 4 حزيران 2026
في أول رسالة رسمية ومكتوبة له منذ توليه منصبه في آذار/ مارس الماضي، اتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي الممنهج لـ “زرع الانقسام والشك” داخل المجتمع الإيراني، لتعويض “الضربة الحاسمة” التي تلقياها خلال المواجهات العسكرية الأخيرة.
وجاءت رسالة المرشد الجديد —الذي يواصل الابتعاد عن الظهور العلني المباشر منذ خلف والده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأولى للحرب قبل ثلاثة أشهر— بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والثلاثين لوفاة مؤسس الجمهورية “روح الله الخميني”؛ حيث تليت الرسالة في ضريحه جنوب طهران وسط حشود رفعت الأعلام الإيرانية ورايات حزب الله اللبناني.
وشدد مجتبى خامنئي في رسالته على أن أدوات الأعداء تتمثل في “بث اليأس والخوف وانعدام الثقة”، داعياً الشعب الإيراني إلى “الثبات والبصيرة والحفاظ على التماسك والوحدة الوطنية والامتناع عن ترديد بروباغندا العدو”.
تضارب ومواقف متباينة بشأن المفاوضات الإقليمية:
بالتزامن مع هذه الرسالة، تظهّرت حالة حادة من التباين في المواقف بين واشنطن وطهران حول مسار المفاوضات الجارية الرامية لإنهاء الحرب المستعرة في المنطقة منذ ثلاثة أشهر:
-
تفاؤل ترامب: صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات مع إيران تسير “بشكل جيد جداً”، ملمحاً إلى إمكانية التوصل لنتائج واتفاق “بحلول نهاية هذا الأسبوع”.
-
تحفظ عراقجي: في المقابل، كبح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التفاؤل الأمريكي، مؤكداً أنه “لم يُحرز أي تقدم ملموس” حتى الآن، ورهن العودة لطاولة المفاوضات بضمان حقوق إيران، وإنهاء الحرب في لبنان، ووقف كامل للتوترات الإقليمية.
-
عقدة الربط والفك: يكمن الخلاف الجوهري في رغبة إدارة ترامب في “فصل” مسار المحادثات اللبنانية عن الملف الإيراني، بينما تتمسك طهران بربط الملفين وتلازمهما كحزمة واحدة.
انتكاسة سياسية لترامب في مجلس النواب:
وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، تلقى الرئيس دونالد ترامب صفعة سياسية رمزية بعدما نجح مجلس النواب (ذو الأغلبية الجمهورية) في تمرير قرار يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من الحرب ضد إيران، بعد تصويت حُسم لصالح القرار بـ 215 نائباً مقابل رفض 208، إثر انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى المعسكر الديمقراطي.
ووصف النواب الديمقراطيون هذا التصويت بأنه “رسالة شعبية قوية وواضحة لترامب لإنهاء حربه غير الشرعية وغير الشعبية ضد إيران”، وبالرغم من أن القرار يظل رمزياً نظراً لامتلاك ترامب حق النقض (الفيتو)، إلا أنه يمثل أول خطوة تشريعية جادة من الكونغرس للضغط على الإدارة الأمريكية لوقف العمليات العسكرية المستمرة منذ اندلاع المواجهة.



