
بيروت – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 4 حزيران 2026
في موقّف سياسي وعسكري عالي السقف يقلب طاولات التهدئة الإقليمية، شنّ الأمين العام لـحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، هجوماً لاذعاً على الاتفاق والمفاوضات المباشرة التي جرت مؤخراً بين لبنان والاحتلال برعاية أمريكية، واصفاً نتائجها والمساعي المرتبطة بها بأنها “مهزلة، وإهانة، وعبثية مخزية” تهدف لإخضاع لبنان للمشروع الإسرائيلي.
وجاء موقف الشيخ قاسم في بيان سياسي مطوّل أصدره اليوم الخميس، بمناسبة ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية “روح الله الخميني”، فكّك فيه الموقف الرسمي لقيادة الحزب من طروحات وقف إطلاق النار المداورة، مشدداً على أن “سلاح المقاومة أمانة الشهداء، وهو شأن داخلي لبناني خالص وليس موضعاً للتفاوض أو الابتزاز من أي جهة خارجية”.
معادلة النار والسيادة: لا اعتراف بصيغ الاستسلام
رسم الأمين العام لحزب الله محددات واضحة وحاسمة للتعامل الميداني والسياسي مع الإعلانات والمبادرات المطروحة، وجاءت ركائز الموقف كالتالي:
-
رفض نزع السلاح 🛡️: اعتبر قاسم أن جعل “نزع سلاح المقاومة” أساساً لأي اتفاق سياسي أو أمني هو محاولة خبيثة لـ”إعدام قوة لبنان” وتحقيق ما عجز الاحتلال عن إنجازه في الميدان على مدار ثلاثة أشهر من الحرب، واصفاً الإعلان الأمريكي الأخير بأنه “خارطة طريق لإبادة واستعباد الشعب اللبناني”.
-
شروط وقف النار الشامل 🛑: أكد أن الحزب لا يعترف بأي صيغة جزئية لوقف إطلاق النار؛ بل يجب أن يشمل وقف العدوان الإسرائيلي الشامل على كامل الأراضي اللبنانية (لا الجنوب وحده)، ويترافق مع انسحاب قوات الاحتلال الكامل من الأراضي التي توغلت فيها.
-
ربط أمن المستوطنات بالبلدات اللبنانية: أعلن قاسم أن المقاومة غير ملزمة بأي تعهدات تقيد حقها في الرد على القصف والاغتيالات، جازماً بأن “أمن المستوطنات الإسرائيلية سيبقى مرتبطاً ارتباطاً عضويّاً بأمن القرى والبلدات اللبنانية”.
المدخل الحقيقي للتسوية والحوار الداخلي:
وفي إطار الرؤية الاستراتيجية لإنهاء التوتر، حدد الشيخ نعيم قاسم ملامح الطريق الشرعي لإحلال التهدئة وقطع الطريق على الانقسام الداخلي عبر الخطوات التالية:
-
الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة.
-
انتشار الجيش اللبناني بشكل فاعل جنوب نهر الليطاني لحماية السيادة.
-
إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وتأمين عودة النازحين لبلداتهم وبدء الإعمار الفوري.
-
تأجيل الخلافات السياسية الداخلية والملفات اللبنانية لمعالجتها فوق طاولة “الحوار الوطني” بعد لجم العدوان الخارجي، مطالباً السلطات اللبنانية بإنهاء ما وصفها بـ”المهزلة التفاوضية المباشرة”.



