
رام الله — صوت العاصمة الإخباري السبت | ستة يونيو ألفين وستة وعشرين
تحت شعار المركزي «بين الماضي والحاضر.. شهداؤنا وقود ثورتنا»، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعموم أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، الفعاليات الوطنية لـ “اليوم الوطني لشهيد الجبهة”، والذي يتزامن مع ذكرى ارتقاء “مانديلا فلسطين” ومؤسس الحركة الأسيرة القائد عمر القاسم. وجاء هذا اليوم ليعيد التأكيد على الثوابت الوطنية وصون دماء الشهداء كمحرك أساسي للاستمرار في مجابهة غطرسة الاحتلال الصهيوني وحرب الإبادة المسعورة. وحسب مواكبة “صوت العاصمة” الإخبارية لمضامين هذا اليوم المجيد، فقد تلخصت الرسائل السياسية والميدانية في المحاور الآتية:
استحضار الرموز القادة.. دماء تزهر ثورة في الميدان وخلف القضبان
وفي بيانها السياسي المركزي بهذه المناسبة، وجهت الجبهة الديمقراطية تحية إجلال وإكبار إلى أرواح شهداء الثورة الفلسطينية وحركة التحرر العربية، وفي مقدمتهم القادة الكبار من أعضاء لجنتها المركزية ومكتبها السياسي: “عمر القاسم” و”خالد نزال” و”بهيج المجذوب”، وأبطال العمليات الفدائية النوعية التاريخية (كترشيحا، ومعالوت، وبيسان، والقدس، وعملية شهداء نابلس). وأكد البيان أن دماء الشهداء من القاعدة إلى القيادة لم تذهب سدى، بل أثمرت صموداً أسطورياً في مواجهة آلة القتل الصهيونية، وتحولت ذكراهم إلى وقود حي يشعل الثورة في الميدان، ويثبت العزائم داخل المعتقلات الرهيبة ضد محاولات السجان الفاشي لتحطيم الحركة الأسيرة.
فك الارتباط بـ “أوسلو” وتوسيع دائرة الاشتباك لمواجهة مشاريع التصفية
وشددت الجبهة في معطياتها السياسية المرافقة لليوم الوطني على جملة من المحددات لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية، مبلورة خارطة طريق وطنية تتلخص في أربعة محاور أساسية:
-
أولاً: فك الارتباط الفوري باتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي، والتحلل التام من التزاماتهما الأمنية والسياسية التي كبلت الحالة الفلسطينية.
-
ثانياً: توسيع وتعميق دائرة الاشتباك والمقاومة بكل أشكالها مع العدو الصهيوني ومشروعه الاستيطاني في الميدان وفي المحافل الدولية كافة.
-
ثالثاً: إنهاء الانقسام الداخلي الأسود فوراً، واستعادة الوحدة الوطنية الشاملة لإعادة بناء المؤسسات على أسس ائتلافية وتشاركية حقيقية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
-
رابعاً: تعزيز العلاقات الكفاحية مع القوى والأحزاب العربية التقدمية واليسارية لمحاصرة مشاريع التطبيع والتصفية، وحماية حق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
العهد للقادة والشهداء.. المضي على ذات الدرب حتى نيل الحرية
واختتمت الفعاليات والمهرجانات الوطنية التي عمت محافظات الوطن بالتأكيد الجمعي على أن دماء الشهداء ستظل البوصلة التي لن تحيد عنها الحركة الوطنية، وأن الهوية التاريخية والحق الفلسطيني في الأرض والذاكرة لا يمكن إسقاطهما بالتقادم أو بقوة السلاح. وجدد مناضلو الجبهة وعموم القوى الوطنية العهد للشهيد عمر القاسم وكل رفاق دربه، مؤكدين أن فلسفة “انتزاع الحرية انتزاعاً” هي الخيار الأوحد الذي يفهمه المحتل، وأن الثورة المستمرة بين ماضيها المجيد وحاضرها المشتبك ستبقى وفية للتضحيات حتى كسر كابوس الاحتلال ونيل الاستقلال التام والحرية وممارسة حق العودة.



