
القاهرة — “صوت العاصمة” السبت | 6 حزيران 2026في خطوة سياسية هامة وموقوتة تهدف إلى إنقاذ المشروع الوطني وترتيب البيت الداخلي، عقدت القوى الديمقراطية الثلاث: الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، اليوم السبت، لقاءً مركزياً مشتركاً في العاصمة المصرية القاهرة.
وبحثت القوى الثلاث في اجتماعها التطورات المتسارعة لحرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، فضلاً عن تداعيات المراسيم الرئاسية الأخيرة الصادرة بشأن العمليات الانتخابية الفلسطينية.
حوار وطني شامل وملزم.. لا للمراسيم الأحادية
وفي مخرجات اللقاء التحريرية، وضعت القوى الثلاث محددات صارمة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية كافة المؤسسات الوطنية التي جرى الإعلان عنها مؤخراً بمرسومٍ رئاسي. وأشارت القوى في بيانها المشترك إلى أن نجاح أي خطوة ديمقراطية يتطلب:
-
إطلاق حوار وطني شامل: يشارك فيه جميع مكونات الشعب الفلسطيني دون إقصاء لأي طرف.
-
قرارات ملزمة للجميع: أن تكون مخرجات هذا الحوار ملزمة وغير قابلة للتجاوز بقراراتٍ فردية أو مراسيم أحادية الجانب.
-
التوافق على التشريعات السيادية: ضرورة التوافق الجمعي على القوانين الناظمة للعملية الديمقراطية، بما في ذلك:
-
مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين.
-
قانون الأحزاب السياسية الجديد.
-
النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لترسيخ مبادئ الشراكة والتعددية السياسية.
-
وأكدت القوى الثلاث أن هذه الخطوات التوافقية هي الكفيلة بتأسيس نظام سياسي أكثر تمثيلاً وفاعلية، يسهم مباشرة في تعزيز شرعية ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد، وعلى أساس برنامج وطني تحرري تعددي جامع.
دمج الشتات ورفض اقتصار الانتخابات على “إدارة شؤون السلطة”
وحذرت الجبهتان (الديمقراطية والشعبية) والمبادرة الوطنية من تقزيم العملية الديمقراطية، مؤكدين أن القيمة الحقيقية لأي انتخابات فلسطينية تكمن في ارتباطها العضوي بمشروع وطني تحرري شامل يعيد بناء المؤسسات، ويضع مقاومة الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية الكاملة هدفاً أسمى لها، بدلاً من الاقتصار على إدارة شؤون “السلطة” في ظل وجود الاحتلال.
وشدد البيان على ضرورة ضمان مشاركة مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وكافة القوى السياسية، بما يعزز وحدة التمثيل السياسي ويحافظ على الهوية الجامعة.
استراتيجية موحدة لمواجهة مخططات “الضم والتهجير”
وعلى صعيد المواجهة الميدانية، أكدت القوى الثلاث أن المشروع الصهيوني يستهدف القضية الفلسطينية بمختلف مكوناتها، ويعمل بصورةٍ منهجية على تصفية الحقوق المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة وعاصمتها القدس.
وخلص اللقاء المركزي إلى أن حجم المخاطر الراهنة يفرض فرضاً التوافق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة حرب الإبادة في قطاع غزة، وصد المخططات المتسارعة للاستيطان، والتهويد، والضم، والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، صوناً للوجود الفلسطيني وتثبيتاً للمواطنين فوق أرضهم.
#صوت_العاصمة #حوار_القاهرة #القوى_الديمقراطية #الجبهة_الديمقراطية #الجبهة_الشعبية #المبادرة_الوطنية #المجلس_الوطني #الوحدة_الوطنية



