
طهران — “صوت العاصمة” (وكالات) دخلت المواجهة المباشرة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي مرحلة الصدام الشامل؛ عقب إعلان مصادر إيرانية وإعلامية متطابقة عن قرارات عسكرية واقتصادية غير مسبوقة تقلب معادلات الصراع الإقليمي والدولي رأساً على عقب.
خنق الملاحة العالمية وإغلاق مضيق هرمز
وفي التطور الأكثر خطورة، أفادت مصادر إعلامية بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية، مع التلويح بفرض قيود صارمة على عبور السفن، وهو ما يضع خطوط إمدادات الطاقة العالمية في مواجهة أزمة حقيقية. ويتزامن هذا القرار مع تحذيرات من مصادر مطلعة باستهداف كافة منشآت النفط والغاز والبتروكيماويات المرتبطة بالاحتلال وحلفائه في المنطقة، واعتبار الشركات التي يمتلك فيها مساهمون أمريكيون أو صهاينة حصصاً أهدافاً مشروعة.
صواريخ بـ 9 ماخ.. الترسانة المستخدمة في القصف
وميدانياً، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر عسكري مطلع تفاصيل تقنية حول الضربات الصاروخية المنفذة، موضحاً أن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت مزيجاً من الصواريخ الباليستية المطورة من طراز:
-
“عماد”
-
“قدر F”
-
“خيبر شكن”
وأشار المصدر إلى أن سرعة هذه الصواريخ أثناء مرحلة الهبوط والاصطدام تصل إلى نحو 9 ماخ (تسعة أضعاف سرعة الصوت)، مما يجعل اعتراضها وتدميرها بواسطة المنظومات الدفاعية أمراً صعباً للغاية.
طهران تفند تصريحات ترامب حول الشراكة الأمريكية
وفي سياق المواقف السياسية، نقلت قناة “الميادين” عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم مشاركة واشنطن في الهجوم الصهيوني الأخير “لا تتوافق مع الحقائق المعروفة” لدى طهران.
وأضاف المسؤول الأمني أن الادعاءات الأمريكية نابعة من قلق إدارة ترامب من رد الفعل الإيراني والتداعيات المحتملة على مصالحها وقواعدها في المنطقة، مؤكداً بحسم أن معادلة “بنية تحتية مقابل بنية تحتية” لا تزال سارية، وأنها لا تشمل كيان الاحتلال فحسب بل تمتد لتطال حلفاءه.
لاريجاني: عقيدة إستراتيجية جديدة عابرة للحدود
من جانبه، صرح رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، صادق لاريجاني، أن الهجوم الإيراني دفاعاً عن لبنان يعد إعلاناً رسمياً عن “عقيدة استراتيجية جديدة للجمهورية الإسلامية”.
وشدد لاريجاني على أن التعرض لأي ضلع من أضلاع محور المقاومة سيستتبع رداً يتجاوز الحدود الجغرافية ويقلب المعادلات الإقليمية رأساً على عقب، محذراً من أن أي توسيع لنطاق الصراع أو استهداف للبنى التحتية الحيوية الإيرانية سيواجه برد شامل ورادع.



