
بيت لحم — “صوت العاصمة” تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي هجمتها الممنهجة ضد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث نفذت آلياتها، اليوم الثلاثاء، عمليات هدم طالت منشآت تجارية في قرية حوسان الواقعة غربي مدينة بيت لحم، تحت ذرائع واهية تهدف إلى ضرب البنية الاقتصادية المحلية وملاحقة مصادر رزق المواطنين.
استهداف لقمة العيش في حوسان
وأفادت مصادر محلية في بيت لحم، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية حوسان صباح اليوم فرضت خلالها طوقاً أمنياً، قبل أن تباشر جرافاتها بهدم مغسلة ومشحمة للسيارات تعود ملكيتهما للشقيقين عبد وإبراهيم عبد العزيز كامل شوشة.
ولم تقتصر العملية على ذلك، بل طالت أيضاً كشكاً صغيراً لبيع المواد الغذائية يعود للمواطن نادر مصطفى سباتين، وذلك بحجة البناء دون الحصول على تراخيص من الإدارة المدنية للاحتلال.
تأتي هذه الجريمة الميدانية لتضاف إلى سلسلة من التضييقات المستمرة على قرية حوسان، والتي تشمل إغلاق مداخلها بشكل متكرر، والاقتحامات الليلية، واعتقال المواطنين والمواطنات، في محاولة لفرض واقع بيئي طارد للسكان لصالح التوسع الاستيطاني المحيط بالمحافظة.
أرقام صادمة | مايو الأسود في الضفة والقدس
وتشهد مناطق الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في عمليات الهدم، التي لم تعد تقتصر على المناطق المصنفة (ج) حسب الاتفاقيات، بل باتت تطال المنشآت والمباني في المناطق (أ) و(ب) على حد سواء، تزامناً مع تسريع شق الطرق الالتفافية الاستيطانية.
ووفقاً للبيانات التوثيقية الصادرة عن الهيئات المختصة لشهر أيار/ مايو الماضي، فإن سياسة التدمير والملاحقة سجلت قفزات حادة:
-
70 عملية هدم: نفذتها سلطات الاحتلال خلال شهر واحد فقط.
-
155 منشأة مدمرة: شملت الهدم والتجريف لـ 39 منزلاً مأهولاً بالسكان، ومنزلين غير مأهولين، بالإضافة إلى تدمير 99 منشأة زراعية، و8 منشآت تمثل مصادر رزق أساسية لعائلات فلسطينية.
-
51 إخطاراً بالهدم: وزعتها طواقم الاحتلال خلال الشهر ذاته، ما يهدد بتهجير قسري جديد وتجميد النمو الطبيعي للقرى والبلدات.
1659 اعتداءً خلال شهر واحد
وفي سياق متصل، وثقت “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” حصيلة ثقيلة للانتهاكات المشتركة بين جيش الاحتلال والمستوطنين خلال شهر مايو الماضي؛ حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 1659 اعتداءً توزعت بين الضفة المحتلة ومدينة القدس.
وأوضحت الهيئة في تقريرها الإحصائي أن جيش الاحتلال نفذ بشكل مباشر 1108 اعتداءات، في حين تولت عصابات المستوطنين تنفيذ 551 اعتداءً، تركزت حول مهاجمة التجمعات السكانية البدائية، والاعتداء على المزارعين، وسرقة الأراضي، وتدمير الممتلكات الشخصية تحت غطاء وحماية لوجستية وعسكرية من المنظومة الأمنية للاحتلال.



