
طهران/ القدس المحتلة — “صوت العاصمة” أعلنت كل من إيران وإسرائيل، ليل الاثنين-الثلاثاء، عن وقف جولاتهما العسكرية المباشرة والهجمات الصاروخية المتبادلة التي اندلعت إثر التصعيد الأخير، وسط تبادل للرسائل الردعية الحازمة؛ إذ توعدت طهران برد أقوى في حال استمرار العدوان على لبنان، بينما هدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بضربات قوية إذا استؤنف القصف، معلناً في الوقت ذاته إلغاء التقييدات الداخلية واستئناف التعليم.
طهران: نفذنا رداً مؤلماً والعدوان على لبنان سيفجر جولة أشد
وفي تفاصيل المواقف، أعلنت غرفة العمليات المركزية الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء) في بيان رسمي، أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت “رداً مؤلماً” استهدف قاعدتي “نفاطيم وتل نوف” العسكريتين داخل الكيان برشقات من الصواريخ الباليستية، وبناءً عليه تعلن وقف عملياتها العسكرية.
وشددت القيادة الإيرانية على أن “أي مواصلة للعدوان والأعمال العدائية الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، ستُقابل بإجراءات أشد من ذي قبل”.
وفي السياق الإستراتيجي، كشف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري عن فرض “حزام أمني جديد للمقاومة يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب ومن مياه الخليج إلى البحر الأحمر”، معتبراً أن تحرك جبهة اليمن يدل على حكمة إستراتيجية.
من جانبه، حمّل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن مسؤولية التوتر نتيجة خرقها لاتفاق وقف النار في لبنان وفرض الحصار البحري، موضحاً: “نحن نحارب في الوقت المناسب ونتفاوض في الوقت المناسب.. ولولا الانتصار في الميدان لكانت أيدي الدبلوماسية مقيدة”.
نتنياهو: النار توقفت في هذه المرحلة.. وقد نعود لجولات أخرى
في المقابل، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أول مؤتمر صحفي له منذ جولة التصعيد، أكد فيه أن النيران توقفت على جبهة إيران في هذه المرحلة، لكنه هدد بالرد “بقوة” في حال استئنافها، رافضاً بشكل قاطع محاولة إيران وحزب الله فرض معادلة ربط جبهة لبنان بالعمق الإيراني.
وفي الكواليس السياسية، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في محادثات مغلقة مع وزرائه: “قد نعود لجولات عسكرية أخرى ضد إيران”، في حين كشفت تقارير إعلامية عبرية أن نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس أوقفا في اللحظات الأخيرة هجوماً واسعاً وضخماً على إيران كان وشيك التنفيذ.
وميدانياً، أعلن جيش الاحتلال أن ضرباته الأخيرة ركزت على استهداف مكونات حيوية داخل المجمع البتروكيميائي في مدينة ماهشهر جنوب غربي إيران. وبناءً على تقييم الوضع، أعلنت الجبهة الداخلية إلغاء القيود على حركة المستوطنين واستئناف التعليم في كافة المناطق باستثناء الحدودية مع لبنان.
الحصار الأمريكي بالمياه الرديفة | تعطيل ناقلة نفط في خليج عمان
وعلى صعيد التحركات الدولية الموازية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها ساعدت إسرائيل بشكل مباشر في اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وفي تطور خطير، أكدت قيادة الجيش الأمريكي قيام مقاتلة من طراز “إف 18” بإطلاق ذخيرة حية أصابت وتعطلت بموجبها محركات ناقلة نفط فارغة في خليج عمان بدعوى انتهاكها الحصار المفروض على إيران وعدم امتثال طاقمها للتعليمات، معلنة أنها عطلت 7 سفن وخالفت 134 أخرى خلال الفترة الأخيرة.
بدوره، دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار في لبنان وغزة وإيران وتجنب أي سلوك يقوض المساعي الدبلوماسية.



