
غزة — “صوت العاصمة” عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، عن استهجانها الشديد وصدمتها من خطوة جمهورية جنوب أفريقيا المتمثلة في تقديم طلب رسمي لتأجيل النظر في قضية “الإبادة الجماعية” المرفوعة ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية لمدة 36 شهراً (ثلاث سنوات).
باسم نعيم: التأجيل يمنح الاحتلال فرصة للإفلات من العقاب
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، في تصريحات صحفية اطلعت عليها “صوت العاصمة”، أن هذا الطلب يحمل تداعيات خطيرة على مسار المحاسبة الدولية، مستعرضاً أبعاد الرفض في النقاط التالية:
-
إطالة أمد العدالة: إن تجميد القضية أو تأجيل المداولات لثلاث سنوات يعني مباشرة تمييع جثامين الضحايا وإطالة أمد تحقيق العدالة الدولية الناجزة.
-
الضوء الأخضر للجريمة: هذا التراخي القضائي يسمح لمنظومة الاحتلال بالاستمرار في سياسة “الإفلات من العقاب”، ويمنحها الوقت الكافي لاستكمال مخططات التطهير العرقي وارتكاب مزيد من المجازر في قطاع غزة.
-
صدمة من بلد المناهضة: شدد نعيم على أن هذا الموقف المفاجئ من جنوب أفريقيا يمس برمزيتها الخاصة؛ كونها الدولة التي عُرفت تاريخياً بنضالها الصلب ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، وكانت دوماً في طليعة القوى الداعمة لقضايا العدالة وحقوق الشعوب المظلومة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.
أبعاد الخطوة المفاجئة
ويأتي هذا التطور الدبلوماسي الحساس في وقت تترقب فيه الأوساط القانونية الدولية صدور أحكام وإجراءات احترازية أكثر صرامة ضد قادة دولة الاحتلال، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الظروف والضغوطات الدولية التي دفعت بريتوريا لطلب هذا التأجيل الطويل، في ظل حرب الإبادة المستمرة التي طحنت جغرافيا القطاع وعمرانه على مدار السنوات الأخيرة.



