
طهران — “صوت العاصمة” أطلق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فجر اليوم الأربعاء، جملة من المواقف السياسية والعسكرية الحازمة رداً على الضربات الجوية والصاروخية التي بدأها الجيش الأمريكي ضد أهداف في جنوب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التصعيد المباشر.
معادلة الرد العسكري والتحذير الأخير
وفي تصريحات حاسمة ومباشرة نقلتها وسائل إعلام إيرانية، حدد عراقجي ملامح الموقف الإيراني المحدث في أربع نقاط إستراتيجية:
-
اختبار الإرادة: أكد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية تعتبر الضربات الأمريكية الأخيرة بمثابة “اختبار لإرادتها السياسية والعسكرية”، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية واهمة إن ظنت أن القصف سيمر دون تبعات.
-
الوعيد الميداني: أعلن بوضوح أن القوات المسلحة الإيرانية بكافة تشكيلاتها “لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد”، مما يرفع احتمالات الضربة الإيرانية المضادة خلال الساعات القادمة.
-
إنذار للقوات الأجنبية: جدد الوزير الإيراني تحذيره الصارم للقوات الصديقة لواشنطن والمتواجدة في المياه الإقليمية قائلاً: “على القوات الأجنبية مغادرة المنطقة فوراً إذا أرادت البقاء بأمان”.
-
الاستدعاء التاريخي: اختتم عراقجي تصريحاته برسالة تهديد مبطنة مستوحاة من التاريخ، مشيراً إلى أن “تاريخ الخليج مليء بأمثلة ونماذج على مصائر قاسية واجهتها قوى خارجية حاولت التدخل وفرض إرادتها على المنطقة”.
خلط الأوراق الإقليمية
وتأتي تصريحات رأس الدبلوماسية الإيرانية لتقطع الشك باليقين حول طبيعة المرحلة القادمة؛ حيث تشير هذه المواقف إلى أن الميدان السياسي قد أفسح المجال بالكامل للميدان العسكري، وأن المنطقة مقبلة على مواجهة مفتوحة قد تطال القواعد الأمريكية وممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومحيطه، رداً على التفويض العسكري الذي منحه دونالد ترامب لقيادة “سنتكوم”.



