
طولكرم — “صوت العاصمة” أجبرت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عدداً من العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها قسراً شرقي مخيم نور شمس للاجئين في مدينة طولكرم (شمال الضفة الغربية المحتلة)، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي تحت غطاء تنفيذ “تدريبات عسكرية”.
تهجير قسري في “جبل الصالحين” وتعزيزات ثقيلة
وأفادت مصادر محلية وميدانية من داخل المخيم لـ “صوت العاصمة”، بأن جيبات الاحتلال اقتحمت منطقة “جبل الصالحين” الواقعة في الجهة الشرقية من مخيم نور شمس، وأجبرت الأهالي والسكان تحت تهديد السلاح على إخلاء منازلهم فوراً والتوجه جنوباً.
وتذرع جيش الاحتلال بنية إقامة مناورات وتدريبات عسكرية في المنطقة تشمل “احتمالية وقوع تفجيرات ضخمة”، مهدداً الأهالي بعدم العودة إلى بيوتهم قبل الساعة الثالثة من عصر اليوم الأربعاء.
وبالتزامن مع عمليات الطرد والتهجير المؤقت، رصدت غرف المتابعة الميدانية دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية وجديدة إلى عمق ومحيط المخيم، ضمت آليات مصفحة وجرافات عسكرية ثقيلة من نوع (D9).
487 يوماً من الدمار والقرار ممدد حتى يوليو
ويعيش مخيم نور شمس حالة استنزاف إنسانية وعسكرية غير مسبوقة؛ حيث يخضع لعدوان وحصار مشدد وإغلاق كامل لليوم الـ 487 على التوالي. وتسببت الجرافات والآليات العسكرية طوال هذه الفترة في إحداث تدمير شبه كامل بشبكات المياه، والكهرباء، والطرق الرئيسية، فضلاً عن حرق ونسف مئات المنازل والممتلكات الخاصة.
يُذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد أصدرت قراراً عسكرياً رسمياً نهاية أيار/ مايو الماضي، يقضي بتمديد عملياتها العسكرية والعدوان المباشر على مخيمي (طولكرم ونور شمس) حتى نهاية شهر تموز/ يوليو المقبل، مما ينذر بموجات تدمير وتجريف أوسع خلال الأسابيع القادمة.



