
القدس المحتلة، بيروت — “صوت العاصمة” : أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً، صباح اليوم الأحد، عن تفاصيل جديدة وصادمة تتعلق بالكمين المحكم الذي وقع فجر الجمعة الماضي في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان، معترفاً بالحصيلة الإجمالية لقتلاه ومصابيه ومكذباً مزاعم السيطرة السريعة على تخوم البلدات الجنوبية.
وفيما يلي رصد شامل ومفصل لآخر مستجدات الميدان والتحقيقات العسكرية:
-
الحصيلة الرسمية واعترافات القتلى الجديدة كشف بيان جيش الاحتلال، الصادر اليوم الأحد، عن هوية أحد جنوده الأربعة القتلى الذين سقطوا في الاستهداف المباشر لدبابة تابعة لكتيبة المدرعات 52، حيث اعترف الجيش بمقتل الرقيب أول نَفيه حبشوش في تلك المعارك.
وفي ذات السياق، أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بارتفاع الحصيلة الكلية للضربات التي تلقتها قوات الاحتلال، مؤكدة مقتل 6 جنود إسرائيليين بينهم ضابط كبير (قائد الكتيبة 52 المقدم دور جداليا بن سيمحون)، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 20 جندياً وضابطاً آخرين بجروح متفاوتة في هجمات متعاقبة شنها مقاتلو حزب الله منذ يوم الخميس الماضي.
-
نتائج التحقيق الأولي وتفاصيل “الهجوم المركب” نشرت الدوائر العسكرية العبرية نتائج التحقيق الأولي حول الكارثة التي حلت بوحدات المدرعات والمشاة التابعة للفرقة 36 أثناء محاولتها اقتحام وتوغل منطقة تلة علي الطاهر جنوب مدينة النبطية بعد منتصف ليلة الجمعة:
-
هجوم مزدوج وصواريخ دقيقة: واجهت القوة الإسرائيلية هجوماً مركباً ودقيقاً نفذه مجاهدو المقاومة باستخدام صواريخ موجهة مضادة للدروع يُرجح أنها من طراز “كورنيت”.
-
اختراق المسيرة المفخخة: تمكنت طائرة مسيّرة مفخخة مسلحة واحدة على الأقل من اختراق المنظومات الدفاعية للدبابة واستهداف جزئها الخلفي مباشرة والانفجار في عمقها ومقصورتها الداخلية، مما أسفر على الفور عن إبادة وسقوط طاقم الدبابة بين قتيل وجريح.
-
حصار تلال علي الطاهر وخرق أوامر الهدنة على الجانب الآخر من المشهد الميداني، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن قوات الجيش الإسرائيلي تحاصر في هذه الأثناء نحو 30 مقاتلاً من نخبة حزب الله داخل شبكة أنفاق معقدة في منطقة تلال “علي الطاهر”.
وأشارت الصحيفة بشكل لافت إلى حجم التخبط السياسي والعسكري، مؤكدة أنه بالرغم من تلقي القوات الإسرائيلية الغازية لأوامر رسمية صريحة تقضي بوقف إطلاق النار، إلا أن قيادة الميدان رفضت الانسحاب من محيط المنطقة المحاصرة، وتصر على البقاء في مواضعها في خرق متواصل للتفاهمات.



