أخبار دولة الأحتلال

ضغوط أمريكية لتقليص الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان وسط تمسك نتنياهو بالبقاء وتصاعد الحراك التفاوضي

القدس المحتلة – بيروت – سويسرا | “صوت العاصمة”  كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أن جيش الاحتلال يعتزم تقليص حجم قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة، في خطوة قالت مصادر أمنية إسرائيلية إنها تأتي نتيجة ضغوط أمريكية متزايدة ومساعٍ سياسية مرتبطة بالمفاوضات الجارية حول مستقبل الوضع الأمني على الحدود اللبنانية.

وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن المؤسسة العسكرية ترى أن جزءاً كبيراً من المهام الهجومية التي نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية قد أُنجز، ما دفع إلى إعادة تقييم حجم الانتشار العسكري الحالي، تمهيداً لإعادة تموضع تدريجية للقوات خلف ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الواقع على بعد نحو ثمانية كيلومترات من الحدود.

وأشارت التقارير إلى أن الأيام المقبلة ستشهد اجتماعات بين وفود تفاوضية إسرائيلية ولبنانية لبحث ترتيبات أمنية وميدانية في مناطق جنوب لبنان، تتضمن نقل مسؤوليات أمنية تدريجية إلى الجيش اللبناني، في إطار جهود تهدف إلى منع عودة تمركز قوات حزب الله في بعض المناطق الحدودية.

في المقابل، تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقفه الرافض لأي انسحاب كامل من الجنوب اللبناني، مؤكداً أن قوات الاحتلال ستبقى داخل ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” طالما رأت تل أبيب أن ذلك ضروري لحماية مستوطني الشمال.

كما شدد نتنياهو على استمرار السياسة الإسرائيلية تجاه إيران، معلناً رفضه السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي مهما كانت التطورات السياسية الجارية في المنطقة.

من جهته، وصف رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بأنه “هش”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل رفع مستوى الجاهزية والاستعداد تحسباً لأي تطورات ميدانية قد تستدعي استئناف العمليات العسكرية.

في المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الحديث عن أي منطقة أمنية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن بقاء قوات الاحتلال في لبنان أمر غير قابل للاستمرار، وأن مسؤولية حماية السيادة اللبنانية تقع على عاتق الجيش اللبناني وحده.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً متسارعاً، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوساطة الباكستانية والقطرية حققت تقدماً كبيراً نحو إنهاء الحرب في لبنان، بالتزامن مع استمرار المحادثات الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية على الجبهة الشمالية.

ورغم سريان اتفاق التهدئة منذ منتصف حزيران الجاري، لا تزال الأوضاع الميدانية توصف بالحساسة والهشة، في ظل استمرار التوترات العسكرية، وتبادل الرسائل السياسية والأمنية بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف اللبناني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى