الخليل — “صوت العاصمة” هاجمت مجموعات من قطعان المستوطنين، مدعومة بالمواشي والأغنام، منزلاً فلسطينياً في منطقة “واد سعير” التابعة لبلدة سعير شمالي شرق محافظة الخليل، في اعتداء وحشي عنيف استهدف العائلات الآمنة، وتخلله اقتحام للممتلكات وسرقة أدوات الدفاع الذاتي تحت غطاء وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد المواطن نظام شلالدة، أحد سكان منطقة واد سعير المستهدفة، بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين اقتحموا محيط منزله مستعينين بقطعان أغنامهم، قبل أن يشنوا هجوماً مباشراً بالقوة على البيت مستهدفين أفراد عائلته بالاعتداء الجسدي، والذين كان من بينهم زوجته وابنه. وأوضح شلالدة أنه تمكن من التصدي للمستوطنين ببسالة ومنعهم من اقتحام عمق المنزل أو الوصول إلى أفراد أسرته، مبيناً أن المهاجمين أقدموا على سرقة طفايات الحريق والعصي التي تستخدمها العائلة كأدوات بدائية لحراسة أنفسهم من جرائم المستوطنين المتكررة.
وأضاف شلالدة أن قوات جيش الاحتلال وصلت إلى المكان لاحقاً لتأمين الحماية للمستوطنين والعمل كـ “أمن للمستوطنة” بدلاً من لجم اعتدائهم، مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل “دفعة استيطانية جديدة” تسعى بشكل علني وممنهج إلى إحراق الفلسطينيين داخل دورهم وتهجيرهم قسرياً للاستيلاء على الأرض لصالح المزارع الرعوية الاستيطانية.
وفي سياق هذا التدهور الميداني، أطلق شلالدة مناشدة عاجلة عبر “صوت العاصمة” إلى رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، ومحافظ الخليل أنور جودين، بالإضافة إلى بلدية سعير، بضرورة التدخل الفوري وتزويد العائلات الصامدة في الحقول والمناطق النائية بطفايات حريق (من فئات 2 و4 و5 كيلو) لتمكينهم من التصدي لمحاولات الإحراق الممنهجة التي يخطط لها المستوطنون. كما دعا أهالي بلدة سعير عموماً، وأصحاب الأراضي في المنطقة خصوصاً، إلى التحرك الشعبي والميداني الفوري لكسر الحصار الساكن وإسناد العائلات التي تواجه إرهاب المستوطنين بمفردها على خطوط المواجهة الأولى.








