غزة المحتلة — “صوت العاصمة” في انتهاك صارخ لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالأسرى الحروب، أظهرت صورة التقطها ونشرها جنود الاحتلال الإسرائيلي عبر منصات التواصل الاجتماعي، احتجاز أسير فلسطيني من قطاع غزة في ظروف مهينة وغير إنسانية، تعكس بوضوح سادية التعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز الميدانية والسرية.
ووفقاً للمتابعة الميدانية والتوثيقية للقطات المنشورة والتي تداولتها المنصات على نطاق واسع، فقد رُصدت تفاصيل الجريمة على النحو الآتي:
-
مشهد التنكيل والتعذيب: أظهرت الصورة المعتقل الفلسطيني وهو ملقى على وجهه فوق سرير ميداني، معصوب العينين بالكامل، ومقيد اليدين إلى الخلف بقوة باستخدام قيود بلاستيكية سميكة. ولم يكتفِ جنود الاحتلال بذلك، بل عمدوا إلى تثبيته وإيثاقه بحبل إلى وتد حديدي وعصا، مما يمنعه من أي حركة ويتسبب في آلام جسدية مبرحة.
-
تنصل وتبرير عسكري واهٍ: في محاولة لامتصاص الغضب الحقوقي، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه فتح تحقيقاً داخلياً في الحادثة، مدعياً في الوقت ذاته عدم عثوره على معلومات موثوقة تحدد هوية القوة العسكرية التي كانت متواجدة في المكان، أو توقيت التقاط الصورة ومصدرها الأساسي على الإنترنت، وهو سلوك معتاد لتبرئة الجنود من جرائم الحرب الموثقة.
وتؤكد الهيئات الحقوقية لـ “صوت العاصمة” أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من المقاطع والصور التي يتفاخر جنود الاحتلال بنشرها لتوثيق فظائعهم وجرائمهم بحق المدنيين والأسرى في قطاع غزة، والضفة الغربية، وجنوب لبنان. كما تُجدد هذه اللقطات المخاوف الشديدة حول مصير آلاف المعتقلين من القطاع الذين يرزحون تحت سياسة “الإخفاء القسري” الكامل منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ويُحرمون من أدنى الحقوق الإنسانية أو زيارات الطواقم الطبية والدولية.








