الرئيسيةفلسطيني

تقرير حقوقي: تقليص مساحة غزة القابلة للحياة يفاقم مخاطر التهجير القسري

صوت العاصمة — غزة:حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن السياسات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أدت إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان بشكل غير مسبوق، معتبراً أن ذلك يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر التهجير القسري، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على حركة المدنيين.

وأوضح المرصد، في تقرير صدر اليوم الإثنين، أن نحو 2.1 مليون فلسطيني باتوا محصورين في مساحة تُقدّر بنحو 128 كيلومتراً مربعاً، نتيجة التوسع في المناطق العسكرية ومناطق الإخلاء، مشيراً إلى أن الكثافة السكانية في هذه المناطق بلغت مستويات مرتفعة للغاية مقارنة بحالات نزاع سابقة.

تقلص المساحات وتدهور مقومات الحياة

وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرة مباشرة أو قيوداً واسعة على أجزاء كبيرة من قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، مع استمرار تدمير البنية التحتية والمنازل والمنشآت المدنية.

وأضاف أن المناطق التي يتجمع فيها السكان تعاني من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، نتيجة تدمير شبكات المياه والصرف الصحي، وتراكم الأنقاض، ونقص الخدمات الأساسية، ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويجعل ظروف المعيشة أكثر قسوة.

تحذير من التهجير القسري

ورأى المرصد أن استمرار هذه السياسات قد يدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم تحت وطأة الظروف الإنسانية القاسية، مؤكداً أن أي انتقال للسكان يتم في ظل الإكراه أو انعدام الخيارات الآمنة يندرج ضمن التهجير القسري المحظور بموجب القانون الدولي.

كما أشار إلى تقارير إعلامية تحدثت عن نقاشات داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن خطط تتعلق بمستقبل سكان القطاع، معتبراً أن هذه المعطيات تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لمنع أي تغيير ديمغرافي يُفرض بالقوة.

دعوات لتحرك دولي

ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات، تشمل:

رفض أي إجراءات تؤدي إلى التهجير القسري للسكان.

ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

الضغط من أجل حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

دعم إجراء تقييم دولي مستقل للأوضاع الإنسانية والمساحات القابلة للحياة داخل قطاع غزة.

وأكد التقرير أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً، بما يضمن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على إنهاء الظروف التي تهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى