الرئيسيةفلسطيني

حرب استيطانية على أبواب رام الله.. سنجل تحت الحصار ومستوطنون يهاجمون الأهالي ويلاحقون الصحفيين

صوت العاصمة — رام الله المحتلة:تشهد بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة تصعيداً ميدانياً خطيراً، مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، والتي استهدفت خلال الساعات الماضية مناطق سنجل ودير دبوان ورمون، في هجمات طالت منازل المواطنين واعتداءات مباشرة على الأهالي، بالتوازي مع محاولات منع الطواقم الصحفية من توثيق الانتهاكات.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اعتدت بالضرب على مسن فلسطيني يبلغ من العمر 70 عاماً أثناء وجوده على الطريق الواصل بين دير دبوان ورمون شرق رام الله، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح نُقل على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي لتلقي العلاج.

 

سنجل تحت الحصار.. الاستيطان يحاصر البلدة وعيون الحقيقة

وفي بلدة سنجل شمال شرق رام الله، شنت مجموعات من المستوطنين هجمات على أطراف البلدة، خاصة في منطقتي “التل” و”الباطن”، حيث تجمعوا قرب منازل المواطنين في محاولات للاعتداء على السكان.

 

كما حاول المستوطنون عرقلة عمل الصحفيين المتواجدين في المكان، عبر ملاحقتهم ومحاصرتهم قرب منطقة “بئر التل”، في محاولة لمنع نقل صورة ما يجري على الأرض.

وتعيش سنجل منذ فترة تحت إجراءات حصار مشددة، بعد إغلاق مداخلها بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية، في ظل إحاطتها بعدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تقطع التواصل الجغرافي للمنطقة، خصوصاً على امتداد شارع 60 الاستراتيجي.

 

مصادرة الأراضي.. غطاء قانوني لتوسيع الاستيطان

ويتزامن التصعيد الميداني مع خطوات استعمارية تستهدف أراضي البلدة، حيث أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء الاحتلال على مئات الدونمات من أراضي سنجل تحت ذريعة تصنيفها “أراضي دولة”، في إطار مخططات توسعة البؤر الاستيطانية.

وأكد رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، أن البلدة تواجه سياسة تضييق ممنهجة تهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة من أراضيها، عبر الإغلاق والمصادرة واعتداءات المستوطنين.

ويأتي ذلك بالتوازي مع توجهات حكومية إسرائيلية داعمة لتوسيع الاستيطان في المناطق المصنفة “ج”، وشرعنة مزيد من البؤر الاستيطانية، في ظل تصريحات متكررة من مسؤولين إسرائيليين حول تعزيز السيطرة على الضفة الغربية.

 

أهالي سنجل يشكلون فرق حراسة لحماية منازلهم

 

وفي مواجهة تصاعد الاعتداءات، شكل أهالي سنجل والقرى المحيطة فرق حراسة ليلية تطوعية لحماية المنازل القريبة من المستوطنات، ومراقبة التحركات المشبوهة، في ظل تزايد هجمات المستوطنين في مناطق شرق رام الله.

أرقام حزيران.. تصاعد خطير في انتهاكات الاحتلال والمستوطنين

وفي سياق متصل، وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” حجم التصعيد خلال شهر حزيران/يونيو الماضي في الضفة الغربية والقدس، حيث سجل:

 

نوع الانتهاك العدد

إجمالي الانتهاكات 6,856 انتهاكاً

الشهداء 7 شهداء

الإصابات 184 إصابة

اعتداءات المستوطنين 596 اعتداءً

الأنشطة الاستيطانية 106 أنشطة توسعية

 

وتشير هذه المعطيات إلى استمرار تصاعد الضغط الميداني على القرى والبلدات الفلسطينية، في وقت تتحول فيه مناطق واسعة من الضفة الغربية إلى ساحات مواجهة يومية مع الاستيطان وإجراءات الاحتلال، وسط تمسك الأهالي بأرضهم ورفضهم محاولات فرض واقع جديد بالقوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى