صوت العاصمة — القدس المحتلة:حذّرت محافظة القدس من مخطط جديد تقوده سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على أراضٍ تضم كلية التدريب المهني التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، تحت غطاء إقامة ما يسمى “مجمعاً تعليمياً”.
وأكدت المحافظة، في بيان لها، أن المشروع الذي يستهدف مساحة تقدر بنحو 82 دونماً لا يندرج ضمن معالجة أزمة التعليم كما تدعي سلطات الاحتلال، بل يشكل خطوة جديدة ضمن سياسة تقويض المؤسسات الدولية العاملة في القدس، وفي مقدمتها “الأونروا”، بما يطال قضية اللاجئين وحقهم التاريخي.
أزمة تعليمية يصنعها الاحتلال ويستخدمها ذريعة للمصادرة
وأوضحت المحافظة أن بلدية الاحتلال تحاول تسويق المشروع تحت شعار “توفير غرف صفية”، متجاهلة مسؤوليتها المباشرة عن تدهور قطاع التعليم في الأحياء الفلسطينية بالقدس نتيجة سياسات الإهمال والتمييز المتواصلة.
وأشارت إلى أن سجل الاحتلال حافل باستخدام الاحتياجات المدنية كغطاء لمصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة، مستشهدة بعدد من المشاريع التي بقيت دون تنفيذ رغم الإعلان عنها سابقاً، ومنها:
مشروع المجمع التعليمي في جبل المكبر: الذي أُعلن عنه منذ عام 2017 دون تنفيذ فعلي يوازي الوعود التي أطلقتها سلطات الاحتلال.
مشروع مدرسة عناتا: الذي بقي معطلاً رغم حصوله على المصادقات المطلوبة.
قضية الشيخ جراح عام 2022: حين طردت سلطات الاحتلال عائلة صالحية من منزلها ومشتلها بذريعة إقامة منشآت تعليمية، فيما بقيت الأرض لاحقاً دون تنفيذ المشروع المعلن.
وأكدت المحافظة أن هذه الوقائع تكشف أن أزمة التعليم في القدس تُستخدم كأداة ضغط سياسي وعقاري، بهدف إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية وإضعاف المؤسسات الدولية.
استهداف الأونروا.. معركة تتجاوز الأرض
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت “الأونروا” في القدس يأتي ضمن مسار أوسع يستهدف دور الوكالة الدولية، التي تمثل رمزاً قانونياً وسياسياً لقضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضيتهم وفق القرارات الدولية.
وتتعرض مؤسسات الوكالة في القدس لضغوط متزايدة، في ظل محاولات إسرائيلية متكررة تقليص حضورها وفرض بدائل تابعة لسلطات الاحتلال.
القدس تحت ضغط الاستيطان والتهجير
ويتزامن مخطط كفر عقب مع تصاعد الإجراءات الاستيطانية في المدينة المحتلة، حيث وثقت تقارير حقوقية خلال شهر أيار/مايو الماضي استمرار توسع المشاريع الاستيطانية وقرارات الهدم والمصادرة.
نوع الإجراء الحصيلة المرصودة
مخططات استيطانية جديدة 15 مخططاً
إخطارات هدم وإخلاء ووقف بناء ومصادرة 20 إخطاراً
توسعات استيطانية استمرار بناء وحدات جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة
وتؤكد هذه التطورات أن معركة القدس لم تعد تقتصر على السيطرة على الأرض والمنازل فقط، بل امتدت إلى استهداف المؤسسات التعليمية والاجتماعية والدولية التي تشكل جزءاً من هوية المدينة ووجود سكانها الفلسطينيين.
وتطالب الجهات الفلسطينية بتحرك دولي لحماية مؤسسات الأمم المتحدة في القدس، ووقف الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد وجودها ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.








