
صوت العاصمة: في تطور دراماتيكي قد يضع نهاية لحكومة بنيامين نتنياهو السادسة، أعلن المرجع الروحي لحزب “ديغل هاتورا” (أحد أركان كتلة يهدوت هاتورا)، الحاخام دوف لاندو، عن فك الارتباط السياسي مع الائتلاف الحكومي ونزع الثقة عن نتنياهو بشكل كامل.
أسباب الانهيار الوشيك للائتلاف:
تتمحور الأزمة حول “قانون التجنيد” الذي يطالب به المجتمع الحريدي لضمان إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية:
-
فشل الوعود: أبلغ نتنياهو الأحزاب المتدينة بعدم قدرته على تمرير القانون بصيغته الحالية في الوقت الراهن، مما اعتبره “الحريديم” خيانة لالتزامات الائتلاف.
-
قرار المرجع الروحي: أكد الحاخام لاندو في رسالة قاطعة أن “الشراكة مع نتنياهو انتهت”، موجهاً نواب حزبه للعمل فوراً على حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة.
-
الخوف من الشارع: يسود قلق داخل أحزاب المتدينين من أن الفشل في تشريع القانون سيؤدي إلى عقاب جماهيري وتراجع حاد في نسب التصويت لهم.
خارطة الطريق نحو الانتخابات:
-
مشروع قانون حل الكنيست: أودعت أحزاب المعارضة المشروع رسمياً، ومن المتوقع إدراجه للنقاش الأسبوع المقبل بدعم من نواب “ديغل هاتورا”.
-
الموعد المرتقب: تشير التقديرات السياسية إلى أن الانتخابات القادمة قد تُجرى في شهر أيلول/سبتمبر 2024.
-
محاولات نتنياهو: يحاول رئيس الحكومة كسب الوقت لاستكمال تشريعات قضائية تمنحه السيطرة على صلاحيات المستشار القانوني للحكومة قبل انهيار الائتلاف.
تحركات “شاس” والمعارضة:
بينما يتخذ حزب “ديغل هاتورا” موقفاً هجومياً، يحاول أرييه درعي (رئيس حزب شاس) لعب دور الوسيط للوصول إلى موعد متفق عليه للانتخابات يضمن عدم خروج الائتلاف من السلطة بشكل فوضوي. في المقابل، تترقب المعارضة الإسرائيلية هذه التصدعات لإعادة ترتيب صفوفها بهدف الإطاحة بنتنياهو الذي يواجه أيضاً ضغوطاً قانونية تتعلق بملفه الطبي.
“حينما يقرر ‘صانعو الملوك’ في المجتمع الحريدي سحب البساط من تحت أقدام نتنياهو، فإننا لا نتحدث عن أزمة عابرة بل عن تصدع في العمود الفقري لليمين الإسرائيلي؛ فالبقاء السياسي لنتنياهو، الذي صمد طويلاً، بات اليوم رهيناً بفتوى حاخامية ترى أن وعوده لم تعد تساوي الورق الذي كتبت عليه.”



