
صوت العاصمة : كشفت وثائق مسرّبة، نشرها الصحافي مرتضى حسين عبر منصة “دروب سايت”، عن دور محوري ومتصاعد لشركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة “سيسكو سيستمز” (Cisco Systems) في دعم البنية التحتية الرقمية والعملياتية للمنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، خاصة منذ اندلاع الحرب الدامية على قطاع غزة.
ماذا كشفت الوثائق؟
تُشير التسريبات إلى أن التعاون بين “سيسكو” ووزارة الدفاع الإسرائيلية تجاوز مجرد تقديم خدمات روتينية، ليصبح جزءاً لا يتجزأ من إدارة “آلة الحرب”:
-
بنية تحتية للعمليات: توفر الشركة أنظمة أمن سيبراني متقدمة وشبكات بيانات تُستخدم مباشرة في دعم العمليات العسكرية وتحليل المعلومات الاستخباراتية.
-
فرص تجارية في الحرب: أظهرت عروض داخلية للشركة أنها تعتبر التوسع في السوق الإسرائيلية “فرصاً تجارية” مرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية، ما أدى لارتفاع ملحوظ في إيراداتها من عقود الدفاع.
-
الذكاء الاصطناعي والسحابية: تتضمن الخطط المستقبلية مشاريع لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية لصالح الجيش الإسرائيلي.
خريطة المستفيدين من أنظمة “سيسكو”
وفقاً للتقرير، يعتمد طيف واسع من المؤسسات الإسرائيلية على تقنيات الشركة، ومن أبرزها:
-
الأذرع العسكرية: الجيش الإسرائيلي، سلاح الجو، البحرية، وجهاز الاستخبارات العسكرية (أمان).
-
الأجهزة الأمنية: مكتب رئيس الوزراء (الموساد والشاباك)، والشرطة، وسلطة السجون.
-
شركات التصنيع العسكري: “إلبيت سيستمز”، “رافائيل”، و”الصناعات الجوية الإسرائيلية”.
توترات داخلية واعتراضات
كشفت الوثائق أيضاً عن حالة من “الغليان الداخلي” داخل شركة “سيسكو”؛ حيث واجهت الإدارة انتقادات من موظفين وخبراء ناشطين يعتبرون أن تكنولوجيا الشركة باتت “شريكاً رقمياً” في العمليات العسكرية. وبحسب ما ورد، لجأت الإدارة إلى تقييد النقاش حول العلاقة مع إسرائيل في الاجتماعات الداخلية لاحتواء الانتقادات.
على هامش “القدس العربي”: أبرز عناوين اليوم
-
ترامب في بكين: تصريحات مثيرة حول تعهد الرئيس الصيني بعدم تسليح إيران واستعداده للمساعدة في فتح مضيق هرمز.
-
الأمير هاري يخرج عن صمته: انتقادات حادة لتدمير غزة ولبنان، وتحذير من تنامي معاداة السامية وكراهية الإسلام.
-
السعودية لنتنياهو: رسالة حازمة تؤكد أن المملكة لن تكون جزءاً من “اللعبة الخطيرة” لجر المنطقة إلى الحرب.
-
قمة “فتح”: انطلاق المؤتمر الثامن للحركة وتجديد الثقة بالرئيس محمود عباس.
“بينما تتباهى شركات التكنولوجيا الكبرى بحيادها الأخلاقي، تأتي تسريبات ‘سيسكو’ لتؤكد أن خلف الأسلاك والموجّهات تكمن تفاصيل صامتة لتمكين القوة العسكرية؛ فأن تكون ‘الموجّه’ الرقمي لاستخبارات وسجون الاحتلال يعني أنك لم تعد مجرد مزود خدمة، بل أصبحت شريكاً في رسم ملامح الميدان بالبيانات والذكاء الاصطناعي.. وفي غزة، حيث تُدمر البنية التحتية المادية، تُبنى فوق ركامها بنية رقمية بتمويل حكومي وتكنولوجيا كاليفورنية.”



