عربي ودولي

ترامب من بكين يوجه “إنذاراً أخيراً” لإيران: لا صبر لدي.. واليورانيوم المخصب يمكن دفنه

صوت  العاصمة |: في تصريحات وصفت بأنها الأكثر حزماً منذ انطلاق جولته الآسيوية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل حادة ومباشرة إلى طهران من العاصمة الصينية بكين، مؤكداً أنه “لن يصبر طويلاً” على القيادة الإيرانية لإبرام اتفاق جديد، معتبراً أن الخيارات العسكرية واللوجستية للتعامل مع البرنامج النووي لا تزال فوق الطاولة.

المحور الصيني: شي كـ “وسيط محتمل”

كشف ترامب، في مقابلة مع برنامج “هانيتي” عبر شبكة فوكس نيوز، عن تفاصيل المباحثات التي أجراها مع نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني، مشيراً إلى أن بكين قد تلعب دوراً محورياً:

  • تأثير الرئيس شي: أعرب ترامب عن اعتقاده بأن لدى شي القدرة على التأثير على القادة الإيرانيين الذين وصفهم بـ “العقلانيين”.

  • عرض صيني: أكد ترامب أن الرئيس الصيني قدم عرضاً للمساعدة في إنهاء الحرب، وأبدى رغبة واضحة في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً ومستقراً.

  • وقف التسلح: زعم ترامب أن بكين وافقت على وقف تزويد طهران بالسلع العسكرية، وهو ما لم تؤكده المصادر الرسمية الصينية حتى الآن.

الملف النووي: “الدفن” أو “الضرب”

وفيما يتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، أطلق ترامب تصريحات مثيرة للجدل حول كيفية التعامل معه:

  • مصير اليورانيوم: قال ترامب: “يمكن دفن اليورانيوم المخصب، لكنني أفضل الحصول عليه”، معتبراً أن الاستحواذ عليه هو خطوة دعائية (علاقات عامة) لإثبات تجريد إيران من قدراتها.

  • التهديد بالقوة: لوّح ترامب مجدداً بالخيار العسكري، مذكراً بالضربات التي شنتها واشنطن عام 2025 على منشآت نووية إيرانية، قائلاً: “ما يمكننا فعله هو الضرب مجدداً”.

التجارة والطاقة: النفط الأمريكي إلى الصين

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشف ترامب عن رغبة الصين في شراء النفط الأمريكي، في خطوة قد تعيد رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية وتقيد اعتماد بكين على النفط الإيراني، وهو ما يخدم استراتيجية واشنطن في خنق الاقتصاد الإيراني.


ردود الأفعال الصينية والأمريكية

بينما دعا وزير الخارجية الصيني إلى ضرورة التوصل إلى “وقف شامل ودائم لإطلاق النار” في أسرع وقت، قلل وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو من فكرة “طلب المساعدة” من الصين، مؤكداً أن واشنطن أوضحت موقفها القوي ليفهمه الصينيون جيداً، دون الحاجة للتوسل بأي طرف.


“بينما تلوح واشنطن بعصا ‘الكبريت والنار’ على حدود الأردن، وبصواريخها فوق منشآت إيران، يبدو أن ترامب يحاول تحويل بكين من ‘شريك استراتيجي’ لطهران إلى ‘وسيط ضاغط’ عليها؛ فالمعادلة التي طرحها ترامب اليوم واضحة: إما اتفاق يضمن نزع أنياب النووي أو العودة لسيناريو 2025، تاركاً للرئيس شي مهمة إقناع ‘عقلانيي طهران’ بأن الصبر الأمريكي قد نفد فعلاً.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى