اهم الأخبارأنتهاكات الأحتلالالرئيسية

” بالفيديو ” قرصنة في المياه الدولية.. البحرية الإسرائيلية تبدأ هجوماً عسكرياً لاعتراض “أسطول الصمود” والسيطرة عليه لمنع وصوله إلى غزة

صوت  العاصمة : في تطور ميداني بالغ الخطورة يعيد إلى الأذهان عمليات القرصنة البحرية، بدأت قوات سلاح البحرية الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين، هجوماً عسكرياً مباشراً لاعتراض والسيطرة على سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط، وسط أنباء مؤكدة عن بدء تعرض السفن للاقتحام والاعتداء من قبل القوات الخاصة للاحتلال.

وأعلن “أسطول الصمود العالمي”، في تحديثات عاجلة متلاحقة، أن سفنه وقواربه تتعرض في هذه الأثناء لهجوم فعلي من قبل القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه رصد قبيل الهجوم تحركات بحرية وزوارق صريعة مجهولة تتموضع في محيط القوافل البحرية من كافة الاتجاهات، وذلك فور دخول الأسطول المياه الدولية على بعد 310 أميال بحرية من شواطئ قطاع غزة المحاصر.


تأهب عبري.. ومخاوف من صدام مع البحرية التركية

من جانبه، أكد الإعلام العبري نقلاً عن مصادر عسكرية، أن قيادة الجيش أصدرت أوامرها للبحرية بالبدء الفوري في عملية الاعتراض والسيطرة الكاملة على الأسطول الذي يضم 54 سفينة، لمنع وصوله بأي ثمن إلى شواطئ غزة.

وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن كواليس وخلفيات الهجوم:

  • توجس من التدخل التركي: تبدي الأوساط الأمنية في تل أبيب خشية حقيقية من احتمال اقتراب قطع بحرية عسكرية تركية لتأمين الأسطول، وتتحسب لاحتمال وقوع احتكاك مباشر بين البحريتين الإسرائيلية والتركية، وإن كانت ترجح عبر قنواتها الدبلوماسية عدم انزلاق الموقف لمواجهة شاملة.

  • اتصالات استباقية خلف الكواليس: أفادت المصادر بأن تل أبيب أجرت اتصالات دبلوماسية مكثفة وضغوطاً على أنقرة في محاولة لمنع إبحار الأسطول وتحجيم حركته قبل دخوله المياه الدولية، دون جدوى.


“سجون عائمة” ومواجهات حادة مرتقبة

من ناحيتها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن جيش الاحتلال وضع خطة عملياتية تقضي بنقل المتضامنين والناشطين الدوليين المشاركين في الأسطول إلى “سجن عائم” بعيداً عن السواحل، مدعية أن تقديرات الأجهزة الأمنية تتوقع هذه المرة مواجهات واحتكاكات أكثر حدة وعنفاً مقارنة بالمحاولات السابقة لكسر الحصار.

وكان أسطول الصمود العالمي قد أبحر، يوم الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية، بمشاركة مئات المتضامنين والناشطين الدوليين والشخصيات الاعتبارية من نحو 70 دولة حول العالم، رداً على الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية المستمرة ضد القطاع منذ أكتوبر 2023.

ويأتي هذا الاعتداء العسكري الجديد بعد أقل من شهر على قرصنة إسرائيلية مماثلة شهدتها المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية في 29 نيسان/ أبريل الماضي، حين هاجم جيش الاحتلال سفناً تابعة للأسطول كانت تقل 345 مشاركاً، واحتجز حينها 21 قارباً ونحو 175 ناشطاً دولياً.

“إن بدء القرصنة العسكرية الإسرائيلية ضد ‘أسطول الصمود العالمي’ في عرض البحر الأبيض المتوسط، يكشف عن ذعر عميق تعيشه حكومة بنيامين نتنياهو من أي حراك دولي يكسر طوق الحصار عن غزة؛ فالاحتلال الذي يواجه الليلة استنزافاً داخلياً بشرياً غير مسبوق باعتراف شعبة قواه البشرية، وانكماشاً اقتصادياً حاداً بنسبة 3.3% بفعل مغامراته العسكرية وتلويحه بالحرب ضد إيران، يحاول تصدير أزمته المركّبة عبر استعراض القوة ضد ناشطين مدنيين عُزل من 70 دولة في المياه الدولية. إن هذا العدوان البحري الهستيري، الذي يتقاطع مع مجازر جرف الزيتون في قلقيلية واغتيال كوادر المقاومة في بعلبك، يثبت أن الكيان المأزوم بات يرى في شراع سفينة تضامنية تهديداً إستراتيجياً لهيبته المنكسرة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى