
بيروت — “صوت العاصمة” السبت | 6 حزيران 2026 تحت عنوان “مواصلة النضال لبناء حركة نسوية ديمقراطية فلسطينية”، ووسط أجواء كفاحية وتضامنية واسعة مع صمود الشعبين الفلسطيني واللبناني والحركة النسائية الأسيرة، عقد قطاع المرأة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان مؤتمره الرابع.
وافتتحت أعمال المؤتمر في قاعة الشهيد “أبو عدنان قيس” بمخيم مار الياس في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور حاشد ضم ممثلات عن الهيئات النسائية اللبنانية والفلسطينية، والاتحادات والشبكات النسوية، إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية وقيادة الجبهة الديمقراطية في لبنان.
يوسف أحمد: أولوية وقف العدوان وصيانة السيادة والحقوق القانونية للاجئين
وفي كلمة فلسطين خلال الافتتاح، حيّا الرفيق يوسف أحمد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في لبنان، الدور الكفاحي والمشرف للمرأة الفلسطينية كشريك أساسي في النضال الوطني التحرري.
وعلى الصعيد الميداني والسياسي، شدد أحمد على جملة من المواقف الثابتة:
-
الاستراتيجية الموحدة: التمسك بالحوار الوطني الشامل للوصول إلى استراتيجية نضالية موحدة تكسر مشاريع الضم التوسعي والتطهير العرقي.
-
تطبيق الاتفاقيات الدولية: الدعوة الفورية لتطبيق استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق غزة، ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، وتأمين الانسحاب الشامل لدخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع فوراً تحت سقف منظمة التحرير.
-
الملف الإنساني واللاجئين بلبنان: حذّر أحمد وكالة “الأونروا” من مواصلة تجاهل الأوضاع المعيشية والاجتماعية الصعبة للاجئين في لبنان، مطالباً بتبني خطة طوارئ صحية وإغاثية عاجلة.
-
العلاقات اللبنانية الفلسطينية: أكد الحرص الشديد على استقرار لبنان وسيادته، داعياً بالوقت ذاته إلى احترام المكانة القانونية للاجئين ومنحهم الحقوق الإنسانية والاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها حق العمل والتملّك.
خالدات حسين تطرح ورقة مطالب إغاثية وتدعو لدمقرطة “اتحاد المرأة الفلسطينية”
من جانبهـا، رحبت الرفيقة خالدات حسين، مسؤولة قطاع المرأة للجبهة الديمقراطية في لبنان، بالحضور، موجهة تحية فخر لصمود النساء في غزة والضفة الغربية ومدن وجنوب لبنان. وأثارت حسين قضية معاناة الأسيرات الفلسطينيات، مطالبة بتفعيل آليات الحماية الأممية.
وعلى الصعيد الاجتماعي والتنظيمي، طرحت حسين مطالب واضحة تضمنت:
-
سوق العمل اللبناني: رفع القيود عن مزاولة اللاجئين الفلسطينيين لمهنة التمريض والسماح بعمل الأخصائيين النفسيين.
-
الضغط على الأونروا: وقف التخفيضات وإعادة تقديمات شبكة الأمان الاجتماعي وحالات العسر الشديد، والتغطية الكاملة للولادات والطبابة والرعاية للأرامل وكبيرات السن وذوات الاحتياجات الخاصة.
-
رواتب أسر الشهداء: مطالبة منظمة التحرير بانتظام تسليم الرواتب والمستحقات المتراكمة لعائلات الشهداء.
-
إصلاح الاتحاد العام للمرأة: دعت حسين بقوة إلى دمقرطة فرع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان، وفتح باب الانتساب لعضويته، وإجراء انتخابات هيئاته من أدنى إلى أعلى على أساس التمثيل النسبي، وصولاً لعقد مؤتمر الفرع المعطل منذ فترة طويلة.
تضامن أممي ومغربي واسع مع الصمود الفلسطيني اللبناني
وشهد المؤتمر مشاركات وتضامناً عربياً ودولياً بارزاً؛ حيث ألقت السيدة عايدة نصر الله، منسقة المركز الإقليمي العربي للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، كلمة أدانت فيها الهجمة الصهيونية-الأمريكية على فلسطين ولبنان، معلنةً عن التحضير لإطلاق “محكمة الضمير” الدولية لكشف الجرائم الصهيونية بحق الشعبين.
كما أبرقت الرفيقة سميرة بوحية، نائبة المنسقة الوطنية للقطاع النسوي للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب، بكلمة أكدت فيها أن القضية الفلسطينية هي قضية وطنية للشعب المغربي، مشيدةً بالموقع الطليعي والمتقدم للمرأة الفلسطينية في معركة الوجود والبقاء ضد حرب الإبادة.
سينما الثورة والانتخابات الداخلية
واختتمت أعمال الجلسة الافتتاحية بعرض فيلم وثائقي قصير يستعرض السيرة الكفاحية المضيئة لكوكبة من شهيدات المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية (ندى)، تزامناً مع استلام المؤتمر برقيات تهنئة من إقليم الجبهة الديمقراطية في أوروبا، والاتحاد النسائي الأوروبي الفلسطيني، واتحاد لجان العمل النسائي.
وعقب انتهاء الافتتاح، انطلقت الجلسات الداخلية للمؤتمر الرابع بنقاشات تنظيمية وبرنامجية غنية، تُوّجت بانتخاب قيادة جديدة لإقليم قطاع المرأة في لبنان في أجواء ديمقراطية خلاقة.



