استيطانالرئيسيةاهم الأخبار

الاحتلال يلغي “اتفاقية الخليل” وينقل صلاحيات البناء في المدينة إلى سلطاته.. وتصعيد استيطاني متسارع في جنوب الضفة

الخليل – صوت العاصمة : أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال عن إلغاء ما يُعرف بـ”اتفاقية الخليل”، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير يهدف إلى تعزيز سيطرة الاحتلال على المدينة، بما يشمل نقل صلاحيات البناء والتخطيط في المناطق الحساسة، بما فيها الحرم الإبراهيمي ومحيطه، من بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال.


نقل الصلاحيات وتعزيز السيطرة

وبحسب الإعلان، فإن القرار يقضي بسحب صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل، وتحويلها بشكل مباشر إلى الجهات التابعة للاحتلال، في خطوة يُنظر إليها على أنها فرض عملي لسيادة الاحتلال على المدينة.

ويحذر مراقبون من أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام توسع استيطاني واسع، إلى جانب احتمالات متزايدة لهدم منازل فلسطينية، ومصادرة أراضٍ، ومنع عمليات البناء، خصوصاً في المناطق المصنفة حساسة.

كما يثير القرار مخاوف كبيرة بشأن مستقبل المسجد الإبراهيمي، في ظل ما يُعتبر استكمالاً لسياسات التهويد والتغيير الديمغرافي في قلب المدينة القديمة.


مشاريع استيطانية متسارعة في الخليل

يتزامن هذا القرار مع تصاعد ملحوظ في النشاط الاستيطاني داخل مدينة الخليل ومحيطها.

ومن أبرز التطورات، ما جرى على جبل طاروسا غرب مدينة دورا جنوب الخليل، حيث أقدم مستوطنون على رفع علم الاحتلال على قمة الجبل، وأعلنوا عن بدء خطوات لإقامة مستوطنة جديدة على أراضٍ فلسطينية تعود ملكيتها لمواطنين من المنطقة.

وتشير هذه التحركات إلى توسع استيطاني جديد في مناطق ريف الخليل، ضمن مسار متسارع لفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.


في السياق السياسي الفلسطيني

وفي المقابل، شهد مؤتمر حركة فتح الثامن تصريحات للرئيس محمود عباس، أكد فيها التمسك باتفاق أوسلو واستمرار الانفتاح على مسار التسوية، في وقت يصفه منتقدون بأنه يترافق مع تصعيد ميداني واستيطاني متزايد على الأرض.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع الفجوة بين الواقع الميداني في الضفة الغربية ومسار العملية السياسية، مع استمرار التوسع الاستيطاني وفرض الوقائع الجديدة في المدن الفلسطينية.


خلاصة

يعكس القرار الإسرائيلي الأخير بشأن الخليل تحولاً خطيراً في إدارة المدينة، وسط مخاوف من تداعيات واسعة تشمل التوسع الاستيطاني، وتقييد البناء الفلسطيني، واستهداف المواقع الدينية والتاريخية، في وقت يتسارع فيه النشاط الاستيطاني في محيط المدينة وريفها الجنوبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى