
طوباس، القدس المحتلة — “صوت العاصمة” في إطار سياسة التضييق الممنهجة واستخدام “سلاح العطش” لتهجير التجمعات الفلسطينية في الأغوار، أقدمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الأربعاء، على احتجاز صهريج مياه ومنع وصوله لعائلات فلسطينية في الأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية المحتلة. وجاء هذا الاعتداء بعد أقل من 24 ساعة على قيام جرافات الاحتلال بتدمير البنية التحتية المائية بالكامل في ذات المنطقة.
وفيما يلي رصد ومتابعة لتفاصيل هذا الانتهاك الخطير:
1. تفاصيل احتجاز صهريج المياه في “عاطوف”
أفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، معتز بشارات، لوسائل الإعلام بالمستجدات الميدانية التالية:
-
قرصنة استيطانية: أقدم مستوطن متطرف على اعتراض واحتجاز جرار زراعي حكومي وصهريج مياه.
-
العائلات المستهدفة: كان الصهريج المحتجز في طريقه لإيصال مياه الشرب لعائلة المواطن بلال بني عودة، التي تقطن في منطقة عاطوف الواقعة جنوبي شرق مدينة طوباس.
2. تدمير مسبق للبنية التحتية وخزانات المواشي
أكد بشارات أن خطوة المستوطنين تأتي لاستكمال ما بدأه جيش الاحتلال يوم أمس الثلاثاء، لضمان قطع شريان الحياة عن المنطقة بالكامل:
-
تدمير خطوط المياه: أقدمت جرافات الاحتلال العسكرية، يوم أمس، على تدمير خط المياه الرئيسي والواصل مباشرة إلى مكان سكن عائلة بني عودة في منطقة “الثعلة” شرقي عاطوف.
-
تخريب الخزانات: لم يقتصر التدمير على الخط الناقل، بل طال أيضاً خزانات المياه الخاصة التي تستخدمها العائلة للاستخدام الآدمي ولسقاية مواشيها التي تشكل مصدر رزقها الوحيد.
3. جريمة إنسانية ممتدة وإنذارات بالترحيل القسري
وصف مسؤول ملف الاستيطان الممارسات المشتركة بين الجيش والمستوطنين بأنها جريمة كبرى تستهدف الوجود الفلسطيني:
-
تهديد حياة 3 عائلات: أكد بشارات أن هذه الإجراءات التعسفية بقطع المياه ومنع وصول الصهاريج البديلة تمثل جريمة مباشرة ترتكب بحق ثلاث عائلات فلسطينية تسكن المنطقة، مما يهدد حياة أفرادها وأطفالهم وسلامة مواشيهم بشكل حقيقي.
-
أوامر رحيل شفهية: نبه إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين لم يكتفوا بقطع المياه، بل كانوا قد أبلغوا تلك العائلات بشكل رسمي وصارم بـضرورة الرحيل والنزوح الفوري عن المنطقة، مع تهديدهم علناً بأنهم لن يسمحوا بأي شكل من الأشكال بوصول قطرة مياه واحدة إليهم للضغط عليهم وإجبارهم على الهجرة القسرية.
يؤكد قسم الرصد والتحليل الميداني في “صوت العاصمة” أن التكامُل الصارخ في الأدوار بين جرافات الاحتلال التي تدمر الخطوط فروعاً، والمستوطنين الذين يقطعون الصهاريج أصلاً، يعد تطبيقاً عملياً لسياسة “التهجير الصامت” وتفريغ الأغوار الشمالية من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني الرعوي، وسط غياب الرقابة الدولية الحقوقية.



