أنتهاكات الأحتلالفلسطيني

الاحتلال يواصل تجريف أراضٍ في جنين لإقامة معسكر عسكري جديد يطل على المخيم

جنين، القدس المحتلة —صوت العاصمة :تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، أعمال التجريف والحفر الواسعة في حي الجابريات وسط مدينة جنين، ضمن مخطط يهدف إلى إقامة معسكر عسكري جديد يطل بشكل مباشر على مخيم جنين، في خطوة تُنذر بتشديد الحصار على المخيم وتسهيل تنفيذ الاقتحامات العسكرية المتكررة.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال شرعت بتجريف قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 7 دونمات، تعود ملكيتها لعشرة مواطنين من عائلة قبها، بعد الاستيلاء عليها قسراً بذريعة “الأغراض العسكرية”، رغم وقوعها ضمن المناطق المصنفة (أ) وامتلاك أصحابها سندات ملكية رسمية (طابو).

وأكد المواطن منصور قبها، أحد أصحاب الأرض، أن المشروع العسكري الجديد يشكل تهديداً مباشراً لسكان المنطقة، ويضع العائلات المجاورة أمام مخاطر التهجير القسري، موضحاً أن قوات الاحتلال مهدت لإقامة المعسكر منذ الأسبوع الماضي عبر إخلاء منزلين مأهولين في محيط الموقع بالقوة وإجبار سكانهما على المغادرة.

مخيم جنين تحت الحصار والدمار

ويأتي إنشاء المعسكر الجديد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على مدينة ومخيم جنين، حيث تشير المعطيات إلى أن نحو 50% من مباني المخيم تعرضت للتدمير أو أصبحت غير صالحة للسكن نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة.

كما أسفرت هذه العمليات عن نزوح ما يقارب 21 ألف مواطن من مخيم جنين ومحيطه منذ بدء العدوان في كانون الثاني/ يناير 2025.

تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية

وفي السياق ذاته، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 1659 اعتداءً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أيار/ مايو الماضي، منها 1108 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال و551 اعتداءً ارتكبها المستوطنون.

كما نفذت سلطات الاحتلال خلال الفترة ذاتها 70 عملية هدم طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلاً مأهولاً، ومنزلان غير مأهولين، و99 منشأة زراعية، إضافة إلى 8 منشآت تشكل مصادر رزق للمواطنين.

وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال وزع خلال شهر أيار الماضي 51 إخطاراً جديداً لهدم منشآت فلسطينية، في إطار سياسة متواصلة تستهدف التضييق على التوسع العمراني الفلسطيني ومصادرة المزيد من الأراضي.

دلالات ميدانية

يرى مراقبون أن إقامة معسكر عسكري دائم في حي الجابريات المطل على مخيم جنين تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المنطقة، وتوفير نقطة مراقبة وتحكم مباشرة بالمخيم ومحيطه، بما يكرس واقعاً أمنياً جديداً ويزيد من الضغوط المفروضة على السكان الفلسطينيين.

منصة صوت العاصمة
وحدة الرصد الميداني والتوثيق والتحليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى