أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبار

“البقرة الحمراء” تعود إلى الواجهة: تصاعد مخاوف من تحركات جماعات الهيكل في المسجد الأقصى

القدس المحتلة — “صوت العاصمة” أعاد إعلان “معهد الهيكل” اليهودي عن ولادة بقرة حمراء جديدة في منطقة الجليل شمالي فلسطين المحتلة، الجدل مجدداً حول نوايا جماعات “الهيكل” المتطرفة تجاه المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد الدعوات لتغيير الوضع القائم في المسجد وتكثيف الاقتحامات.

وبحسب ما نقلته تقارير إسرائيلية، فإن جماعات “الهيكل” اعتبرت ولادة البقرة تطوراً مهماً ضمن ما تصفه بمسار “التطهر” التوراتي، الذي تعدّه شرطاً دينياً يسبق دخول اليهود إلى ما تسميه “جبل الهيكل” (المسجد الأقصى).

إعلان “معهد الهيكل” وردود دينية

أعلن “معهد الهيكل” أن البقرة الحمراء وُلدت في إحدى مزارع تربية الأبقار داخل الجليل المحتل، مؤكداً أنها تتوافق مع المواصفات التوراتية الخاصة بطقس “التطهر”.

ويرى باحثون في شؤون القدس أن هذا الإعلان استُقبل داخل أوساط “جماعات الهيكل” باعتباره حدثاً ذا دلالة دينية خاصة، في إطار اعتقادهم بأن هذا الطقس يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز الاقتحامات وتوسيع الحضور اليهودي داخل المسجد الأقصى.

وأشار مختصون إلى أن المعهد سبق أن أعلن خلال السنوات الماضية العثور على بقرات مماثلة، إلا أن أياً منها لم يستوفِ الشروط الدينية الكاملة وفق التفسيرات الحاخامية.

خلفية طقس “البقرة الحمراء”

بحسب النصوص الدينية اليهودية التي تستند إليها هذه المجموعات، يُستخدم رماد البقرة الحمراء في طقس تطهيري يُعتقد أنه يزيل “نجاسة الموتى”، وهو شرط تراه بعض التيارات الدينية ضرورياً لدخول منطقة المسجد الأقصى.

وتنص التفسيرات الحاخامية على شروط دقيقة للبقرة، منها أن تكون حمراء بالكامل دون أي شوائب لونية، وألا تكون قد تعرضت لعيوب جسدية أو استخدامات زراعية أو إنتاجية، إضافة إلى أن يكون عمرها ضمن حدود معينة.

ارتباط الحدث بالمسجد الأقصى

يرى مراقبون أن إعادة طرح ملف “البقرة الحمراء” يتزامن مع تصاعد دعوات من شخصيات ومنظمات إسرائيلية متشددة لإحداث تغييرات في المسجد الأقصى، بما في ذلك الدعوة إلى إقامة كنيس داخله وتوسيع نطاق الاقتحامات.

وتشير هذه الجماعات إلى أن توفر “شروط التطهر” يشكل خطوة تمهيدية في رؤيتها الدينية لإعادة بناء ما تسميه “الهيكل الثالث” في موقع المسجد الأقصى.

دعوات متصاعدة لتغيير الوضع القائم

بالتوازي مع ذلك، برزت خلال الفترة الأخيرة دعوات علنية من شخصيات دينية وسياسية إسرائيلية تدعو إلى تعزيز الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، في ظل تصاعد الجدل حول “الوضع القائم” في الحرم القدسي.

ويحذر مراقبون من أن هذه التطورات قد تسهم في زيادة التوتر في مدينة القدس، في ظل استمرار محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد ومحيطه.

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى