
الخليل — “صوت العاصمة” كشفت الأسيرة والناشطة السياسية لمى خاطر عن تفاصيل وصفتها بالقاسية بشأن ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، مؤكدة تعرضهن لعمليات قمع وتعذيب وتفتيش عارٍ وسحل وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.
ونقل المحامي حسن عبادي، عقب زيارة تمكن من إجرائها للأسيرة خاطر، تفاصيل اعتقالها من منزلها بمدينة الخليل فجر 23 آذار/ مارس الماضي، حيث جرى نقلها إلى مركز تحقيق “المسكوبية” في القدس المحتلة. وأفادت بأنها تعرضت للضرب بعد إجبارها على الخضوع للتفتيش العاري، قبل احتجازها في زنزانة بظروف قاسية ومصادرة مقتنياتها الشخصية ونظارتها الطبية.
وقالت خاطر إن قوات الاحتلال عمدت إلى تقييد الأسيرات وإجبارهن على الجلوس على ركبهن ورؤوسهن منحنية نحو الحائط، مشيرة إلى تعرضها للسحل وهي مقيدة خلال عمليات اقتحام وقمع نفذتها وحدات خاصة داخل السجون.
وأضافت أن معاناتها استمرت خلال احتجازها في سجن الرملة، حيث وُضعت داخل زنزانة تخضع لمراقبة كاملة بالكاميرات، بما في ذلك المرافق الصحية، قبل نقلها إلى سجن الدامون الذي شهد عمليات قمع واسعة طالت جميع الأسيرات.
وأشارت إلى أن الأسيرات يتعرضن لعقوبات متكررة تشمل الحرمان من الخروج إلى الساحة، والتفتيش المهين، واستخدام الكلاب البوليسية والقنابل الصوتية، إضافة إلى إبقائهن مقيدات ومعصوبات الأعين لساعات طويلة.
وفيما يتعلق بالأوضاع المعيشية، أوضحت خاطر أن الأسيرات يعانين من الاكتظاظ ونقص الغذاء ورداءة نوعيته، ما يدفع بعضهن إلى جمع وجبات اليوم كاملة وتناولها دفعة واحدة بسبب قلة الكميات، فضلاً عن حرمان عدد منهن من الاستحمام ومصادرة الملابس، خاصة الأسيرات الحوامل.
ووفق معطيات حديثة صادرة عن نادي الأسير الفلسطيني، تحتجز سلطات الاحتلال حالياً 95 أسيرة فلسطينية، بينهن ثلاث طفلات و19 معتقلة إدارياً، إضافة إلى ثلاث أسيرات حوامل.
وأكدت مؤسسات الأسرى أن الشهادات التي جُمعت خلال الأشهر الماضية تشير إلى تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات، بما يشمل الضرب والعزل والتفتيش العاري وغيرها من الممارسات التي تمس الكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية.



