عربي ودولي

حرب التصريحات والضغوط: ترمب يراهن على “انهيار” الاقتصاد الإيراني وطهران تتوعد برد “صارم”

صوت العاصمة : دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران فصلاً جديداً من كسر العظم، حيث تبادل الطرفان رسائل شديدة اللهجة تزامنت مع مرور شهر كامل على حصار الموانئ الإيرانية، وسط تضارب الأنباء حول جدوى المسار الدبلوماسي المتعثر.

الموقف الأمريكي: رهان على الوقت و”الغبار النووي”

في أحدث تصريحاته اليوم الثلاثاء، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد الإيراني، معتمداً على النقاط التالية:

  • خنق الإيرادات: أكد ترمب أن عزل إيران وحرمانها من الوصول إلى الأسواق العالمية سيؤدي إلى انهيار اقتصادها قريباً، مشيراً إلى أنه “ليس في عجلة من أمره” لحسم الصراع.

  • المطلب النووي: جدد إصراره على أن تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 100%، مؤكداً أن واشنطن ستضع يدها على ما وصفه بـ “الغبار النووي” (المخزون المخصب).

  • قنوات اتصال: رغم وصفه لاتفاق وقف إطلاق النار بأنه “في غرفة الإنعاش”، كشف ترمب عن وجود اتصالات مباشرة ومستمرة مع مسؤولين إيرانيين.

الموقف الإيراني: الميدان يفرض الدبلوماسية

في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً عبر وزارة الدفاع، التي وضعت الإدارة الأمريكية أمام خيارين لا ثالث لهما:

  1. الإذعان للمطالب: طالب المتحدث باسم الدفاع الإيرانية، رضا طلائي نيك، واشنطن بالاعتراف بحقوق الشعب الإيراني في ساحتي المعركة والدبلوماسية.

  2. الرد الصارم: توعدت طهران برد “فوري وحاسم” على أي اعتداء جديد، معتبرة أن الهزائم العسكرية للعدو ستتكرر إذا لم يذعن للمطالب الإيرانية.

سياق الأزمة (مايو 2026):

  • حصار الموانئ: أكمل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية شهره الأول، مما أثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والطاقة.

  • القدرات العسكرية: يدعي الجانب الأمريكي أن ضرباته الأخيرة أضعفت القيادة العسكرية الإيرانية، بينما تصر طهران على أن قوتها الردعية لا تزال في أوجها.

  • الرأي العام الأمريكي: يأتي هذا التصعيد في وقت أظهر فيه استطلاع لـ “رويترز” أن 66% من الأمريكيين يعتقدون أن ترمب لم يوضح أهداف الحرب على إيران بشكل كافٍ.


“بين رهان واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني وتهديد طهران بقلب الطاولة ميدانياً، تبدو المنطقة وكأنها تسير فوق حقل ألغام؛ فحديث ترمب عن ‘الغبار النووي’ يقابله وعيد إيراني بـ ‘رد فوري’، ما يجعل من طاولة المفاوضات أبعد ما تكون عن تحقيق خرق حقيقي في ظل حصار الموانئ المشتعل منذ شهر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى