
“وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الثلاثاء، 26 مايو 2026
أطلق المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، اليوم الثلاثاء، تحذيرات شديدة اللهجة وموجهة للإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تجد لها بعد الآن “أي ملاذ آمن” في المنطقة لنشر نفوذها أو تثبيت قواعدها العسكرية، داعياً في الوقت ذاته الدول الإسلامية إلى صياغة تحالفات متينة لترتيب أوراق النظام الإقليمي والدولي الجديد.
وجاءت مواقف المرشد الإيراني ضمن “رسالة الحج” السنوية، والتي حملت مضامين سياسية وعسكرية بالغة الدلالة، تعكس طبيعة المواجهة الراهنة وحالة الاستقطاب الدولي في الشرق الأوسط.
رسالة الحج: قواعد أمريكا تحت المجهر الإيراني
وأكد مجتبى خامنئي في رسالته الموجهة للأمة الإسلامية أن “الولايات المتحدة لن يكون لديها ملاذ آمن لنشر الشر ولإنشاء أو تثبيت قواعدها العسكرية في المنطقة”، مشدداً على أن شعوب المنطقة لم تعد تقبل بوجود القوى الاستعمارية.
وأضاف المرشد الإيراني موضحاً الرؤية الاستراتيجية لطهران:
“إن الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة تملك من المقومات، والقدرات الجيوسياسية، والمصالح الاقتصادية المشتركة ما يؤهلها لأن تكون الشريك الأساسي والوحيد في تشكيل النظام الجديد للمنطقة والعالم، بعيداً عن الإملاءات الغربية”. — مجتبى خامنئي
وفي شقها الدبلوماسي، تضمنت الرسالة دعوة مفتوحة لكافة العواصم الإسلامية بضرورة “تعزيز عرى الصداقة وتوسيع آفاق التعاون البيني؛ لتجاوز الخلافات الهامشية والتحرك بثبات نحو تحقيق النهضة والتقدم الحضاري للأمة”.
الميدان يشتعل: الحرس الثوري يسقط “MQ-9” ويشتبك مع “F-35”
وعلى المسار الميداني، ترجمت القوات المسلحة الإيرانية هذه التحذيرات السياسية إلى ردود فعل عسكرية مباشرة؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم، تجديد تمسكه الكامل بـ “حق الرد المشروع، الحاسم، والفوري” على أي خروقات أو انتهاكات أمريكية لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وكشفت قيادة الحرس الثوري في بيان عسكري عن عمليات تصدٍّ جوية نوعية شملت:
-
إسقاط طائرة مسيّرة من طراز (MQ-9 Reaper): بعد عملية رصد واستدراج استخباراتية دقيقة في الأجواء الإيرانية.
-
استهداف مسيّرة (RQ-4 Global Hawk): وإجبارها على التراجع بعد رصدها في وضعية معادية.
-
الاشتباك مع مقاتلة شبحية من طراز (F-35): عبر إطلاق نيران دفاعية مكثفة ومباشرة باتجاهها أثناء محاولتها تنفيذ هجمات عدوانية في المنطقة الجنوبية.
حراك الدوحة: “قاليباف” يقود وفداً رفيعاً لإنهاء الحرب برعاية باكستانية
وفي الموازاة مع لغة النار والتحذيرات، لم ينغلق المسار التفاوضي؛ حيث وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة، يوم أمس الإثنين، وفد إيراني رفيع المستوى يترأسه رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، في مهمة دبلوماسية حساسة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن زيارة قاليباف والوفد المرافق له لقطر تأتي كخطوة استكمالية ومتقدمة للمسار الدبلوماسي الشاق الذي انطلق خلال الأسابيع الماضية بـ وساطة ورعاية من جمهورية باكستان، بهدف صياغة تفاهمات حقيقية تدفع باتجاه التهدئة الشاملة، وبحث آليات إنهاء النزاع المسلح المباشر والقائم بين طهران وواشنطن.



