
القدس المحتلة – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الخميس، 28 مايو 2026
كشف موقع “واي نت” (Ynet) العبري، في تقرير، عن خطوة إسرائيلية جديدة تندرج ضمن سياق “الشرعنة الإدارية” والاستيلاء الصامت على الأراضي؛ حيث أطلقت وزارات العدل، والجيش، بالتعاون مع إدارة الاستيطان والإدارة المدنية في دولة الاحتلال، نظاماً رقمياً جديداً مخصصاً لتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.
النظام الجديد الذي أُطلق عليه اسم “ريمون” (Rimon)، يهدف إلى رقمنة المعاملات العقارية بالكامل في المستوطنات والمناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، مما يعفي المستوطنين والشركات الاستيطانية الراغبة في تسجيل الأراضي من مشقة زيارة مكاتب التسجيل “الطابو” بشكل شخصي.
تسهيلات غير مسبوقة لخدمة التمدد الاستيطاني
ويتيح نظام “ريمون” الرقمي للمستخدمين الإسرائيليين إتمام المعاملات بمرونة تامة ومن أي مكان عبر الإنترنت، وتشمل الخدمات التي يغطيها النظام ما يلي:
-
فتح الملفات العقارية: تأسيس طلبات تسجيل الأراضي والوحدات السكنية إلكترونياً.
-
تحميل الوثائق والمعاملات: تقديم كافة الأوراق الثبوتية والخرائط والمخططات الهيكلية عبر المنصة.
-
دفع الرسوم المباشرة: تسوية كافة المبالغ المالية والضرائب المترتبة على التسجيل دون الحاجة لمراجعة الدوائر الحكومية الإسرائيلية في الضفة.
ياريف ليفين: “تصحيح لظلم مئات الآلاف من الإسرائيليين”
وفي سياق الترويج السياسي والقانوني لهذه المنصة، أدلى وزير العدل الإسرائيلي المتطرف، ياريف ليفين، بتصريحات علق فيها على إطلاق المنصة قائلاً:
“يشكل نظام ريمون الرقمي تصحيحاً تاريخياً وقانونياً وأخلاقياً لظلم متواصل تسبب على مدار عقود في خلق عدم مساواة واضح ومجحف بالنسبة لمئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية”. — ياريف ليفين
أبعاد سياسية وقانونية: خطر التهويد والضم الإداري
ويرى مراقبون ومحللون لشؤون الاستيطان أن إطلاق نظام “ريمون” لا يمثل مجرد “تحديث تقني” لمعاملات ورقية، بل هو خطوة سياسية بالغة الخطورة تحمل الأبعاد التالية:
-
تسريع وتيرة الضم الزاحف: تسييل وتسهيل عمليات نقل الملكية وتسجيل أراضي الفلسطينيين المصادرة أو “أراضي الدولة” لصالح المستوطنين بضغطة زر.
-
الضم الإداري والقانوني: مساواة إجراءات التسجيل العقاري في الضفة الغربية بتلك المتبعة داخل أراضي الـ 48، وهي خطوة عملية لدمج المستوطنات في البنية القانونية والخدماتية للاحتلال بشكل كامل.
-
تغييب الرقابة وأصحاب الأرض: إتمام هذه المعاملات عن بُعد وبسرية رقمية يحرم أصحاب الأراضي الفلسطينيين الأصليين، والمنظمات الحقوقية، من إمكانية الاطلاع المبكر على طلبات التسجيل أو تقديم اعتراضات قانونية في الوقت المناسب قبل إتمام الصفقات وتثبيتها في الطابو الإسرائيلي.



