القدس المحتلة — “صوت العاصمة” تُظهر القراءة التاريخية لبيانات التوسع السكاني في مدينة القدس المحتلة حجم التحولات الجوهرية والممنهجة التي فرضتها السياسات الإسرائيلية الرامية لتغيير الطابع الديمغرافي للمدينة، لفرض أغلبية استيطانية مطلقة عبر عقود من الصراع، الممتد من عام النكبة 1948 حتى عامنا الحالي 2026.
ورصد المكتب التخصصي في “صوت العاصمة” التطور التاريخي لأرقام السكان بناءً على المحطات الإحصائية الثلاث الآتية:
-
عام النكبة 1948: عقب تدمير وتهجير الأحياء الفلسطينية في الشطر الغربي للمدينة، سجلت الإحصاءات وجود أكثر من 100 ألف مستوطن تركزوا في الجزء الغربي، في مقابل قرابة 65 ألف فلسطيني تمسكوا بوجودهم في الشطر الشرقي والبلدة القديمة.
-
عام النكسة 1967: مع احتلال الشطر الشرقي وإعلان الاحتلال عن ضم المدينة بشكل أحادي، قفز عدد المستوطنين إلى نحو 198 ألف مستوطن بفعل تدشين الطوق الاستيطاني الأول، بينما لم يتجاوز عدد المواطنين الفلسطينيين حينها حاجز 69 ألف نسمة جراء موجات اللجوء القسري وهدم حارة المغاربة.
-
الواقع الراهن 2026: تضاعفت الكتلة الاستيطانية في القدس المحتلة بشطريها الشرقي والغربي لتبلغ ذروتها التاريخية بأكثر من 600 ألف مستوطن؛ وأمام هذا التغول الإحلالي، أبدى المجتمع الفلسطيني صموداً ديمغرافياً استثنائياً؛ حيث ارتفع التعداد السكاني لأصحاب الأرض ليتجاوز حاجز 400 ألف فلسطيني داخل حدود بلدية الاحتلال.

وتؤكد القراءة التحليلية للمشهد الديمغرافي الحالي لعام 2026، أن مخططات الاحتلال التاريخية (وعلى رأسها خطة “2020” الإستراتيجية) التي كانت تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني بالقدس ليكون أقل من 22% من إجمالي السكان قد تحطمت؛ حيث يشكل الفلسطينيون اليوم قرابة 40% من الهيكل السكاني العام للمدينة، مما يثبت فشل أدوات الطرد الصامت، ومصادرة الأراضي، وعزل القرى عبر جدار الفصل العنصري، في كسر ثبات الكتلة البشرية الفلسطينية بالقدس المحتلة.







