صوت العاصمة : كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتحت تحقيقات في نسبة محدودة من اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما انتهى 6.6% فقط من هذه القضايا بتقديم لوائح اتهام، رغم الارتفاع الكبير في عدد الشكاوى خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن عدد ملفات التحقيق المتعلقة باعتداءات المستوطنين ارتفع بنسبة 560% منذ عام 2019، إلا أن الغالبية العظمى من القضايا أُغلقت دون ملاحقات قضائية، في وقت تتهم فيه مؤسسات حقوقية الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن محاسبة المستوطنين.
وذكرت أن تصاعد اعتداءات المستوطنين تزامن مع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، مشيرة إلى أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير متهم بالتأثير على سياسة الشرطة والحد من ملاحقة منفذي هذه الاعتداءات.
وأفادت الصحيفة بأن مكتب بن غفير عرقل نشر معطيات جرائم المستوطنين لمدة عام ونصف، قبل أن تُنشر عقب دعوى قضائية رفعتها “الحركة من أجل حرية المعلومات”.
وبحسب المعطيات، ارتفع عدد ملفات التحقيق من 139 ملفًا عام 2019 إلى 779 شكوى في عام 2025، بينما لم تُقدم سوى 52 لائحة اتهام خلال العام نفسه، وهي نسبة لا تتجاوز 6% من إجمالي القضايا.
كما أظهرت البيانات ارتفاع عدد المستوطنين المعتقلين بشبهة تنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين من 22 مستوطنًا عام 2019 إلى 80 مستوطنًا عام 2025، إلا أن مسؤولًا أمنيًا أقر بأن المحاكم الإسرائيلية تتعامل مع هؤلاء بـ”تساهل”، ما يؤدي إلى الإفراج عن كثير منهم بعد وقت قصير من اعتقالهم.
وقال المحامي أور سادين من “الحركة من أجل حرية المعلومات” إن الأرقام المنشورة تؤكد الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين مقابل محدودية الإجراءات القانونية، مؤكدًا أن ما يصل إلى الشرطة لا يمثل سوى جزء من الاعتداءات الفعلية.
وفي السياق ذاته، أشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين نفذوا منذ مطلع عام 2026 3488 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، وتهجير 18 تجمعًا بدويًا بالكامل و8 تجمعات جزئيًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية.








