
الأغوار الشمالية – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الإثنين، 25 مايو 2026
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، حملة مداهمات ومصادرات عسكرية واسعة النطاق استهدفت تجمعات سكانية وبدوية متعددة في منطقة الأغوار الشمالية المحتلة. وطالت الحملة الاستيلاء على جرارات ومعدات زراعية، ومركبات خاصة، وصهاريج مياه يعتمد عليها المواطنون بشكل أساسي في حياتهم اليومية ورعاية مواشيهم، في خطوة دعت فعاليات محلية لاعتبارها جزءاً من سياسة “التطهير العرقي” الرامية لتهجير الفلسطينيين قسرياً لصالح المشاريع الاستيطانية.
وجاء هذا العدوان الميداني الجديد ليعمق الحصار الاقتصادي والمعيشي المفروض على الأغوار التي تمثل سلة فلسطين الغذائية.
تفاصيل المداهمة: استهداف “عاطوف” و”الراس الأحمر”
وأفاد مجلس قروي بلدة عاطوف أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية والجيبات المصفحة، اقتحمت البلدة ومنطقة الراس الأحمر المجاورة منذ ساعات الصباح الأولى، وشرعت بمحاصرة مساكن المزارعين والرعاة.
أبرز المواد المصادرة والمستهدفة:
-
آليات ثقيلة: مصادرة عدد من الجرارات والمعدات الزراعية التي تستخدم في فلاحة الأرض وجني المحاصيل.
-
مركبات وصهاريج: الاستيلاء على سيارات خاصة للمواطنين، وصهاريج مخصصة لنقل مياه الشرب في ظل قطع الاحتلال لشبكات المياه عن المنطقة.
-
إخطارات هدم: يأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من قيام ما يسمى “الإدارة المدنية” للاحتلال بتسليم إخطارات عسكرية تقضي بوقف العمل والبناء في عدة منشآت سكنية وحظائر لتربية الأبقار والمواشي في المنطقة ذاتها.
هيئة مقاومة الجدار: 1637 اعتداءً خلال شهر واحد
وفي سياق متصل، سلط التقرير الدوري الصادر عن “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” الضوء على قفزة غير مسبوقة في وتيرة الإرهاب الاستيطاني والعسكري بالضفة الغربية؛ حيث وثق التقرير الخاص بشهر نيسان/ أبريل الماضي الإحصائيات التالية:
-
حجم الاعتداءات الميدانية: ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين لـ 1637 اعتداءً مباشرًا طال الأرض والمنتجات والسكان في مختلف المحافظات.
-
عمليات الهدم والتدمير: تنفيذ 37 عملية هدم كبرى طالت 78 منشأة حيوية؛ من بينها 37 منزلاً مأهولاً بالسكان تعرضت عائلاتها للتشريد، و34 منشأة وزريبة زراعية، بالإضافة إلى 5 منشآت تجارية تمثل مصادر الرزق الوحيدة للمواطنين.
وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه الممارسات الممنهجة إلى خلق بيئة طاردة للسكان الأصليين، وتدمير بنيتهم الاقتصادية لفرض واقع جغرافي جديد يسهل قضم ما تبقى من أراضي الأغوار الفلسطينية.



